مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 487

المشهور العدم. فالكلام هنا يقع في مقامين :

(الأول) في وجوب الوضوء مع كل غسل ، وعليه جل الأصحاب ، وذهب المرتضى (رضي‌الله‌عنه) إلى انه لا يجب الوضوء مع الغسل سواء كان فرضا أو نفلا ، ونقله في المختلف عن ابن الجنيد ايضا ، واليه مال جملة من أفاضل متأخري المتأخرين.

احتج الأولون بقوله عزوجل : «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... الآية» (1) فإنه شامل لمن اغتسل وغيره ، خرج منه الجنب بالنص والإجماع وبقي ما عداه.

وما رواه في الكافي (2) في الصحيح عن ابن أبي عمير عن رجل عن الصادق (عليه‌السلام) قال : «كل غسل قبله وضوء الا غسل الجنابة». قال في الكافي (3) : «وروي انه ليس شي‌ء من الغسل فيه وضوء الا غسل يوم الجمعة فان قبله وضوء» قال : «وروي اي وضوء اطهر من الغسل؟».

وما رواه في التهذيب (4) في الصحيح عن ابن ابي عمير عن حماد بن عثمان أو غيره عن الصادق (عليه‌السلام) قال : «في كل غسل وضوء إلا الجنابة». وهذه الرواية رواها في المختلف في الحسن عن حماد بن عثمان عن الصادق (عليه‌السلام). وفيه ان سندها في كتب الاخبار عن حماد بن عثمان أو غيره فهي لا تخرج عن الإرسال ، ولهذا ردها المتأخرون بالإرسال كسابقتها بل جعلها في المدارك رواية واحدة وردها بضعف السند وشنع على من جعلهما روايتين ، واما نقل العلامة لها عن حماد عنه (عليه‌السلام) فالظاهر انه من سهو القلم حيث ان الموجود في كتب الاخبار انما هو ما ذكرناه.

وعن علي بن يقطين في الصحيح عن ابي الحسن الأول (عليه‌السلام) (5)

__________________

(1) سورة المائدة الآية 9.

(2 و 3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 35 من أبواب الجنابة.

(5) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب الجنابة.

الصفحة 118 من 487