مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 487

عليه وآله) يغتسل بصاع وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد». وعن زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه‌السلام) (1) قال : «كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ، والمدر طل ونصف والصاع ستة أرطال». قال الشيخ (رحمه‌الله) : «أراد به أرطال المدينة فيكون تسعة أرطال بالعراقي» وعن زرارة ومحمد بن مسلم وابي بصير في الصحيح عن الباقر والصادق (عليهما‌السلام) (2) انهما قالا : «توضأ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بمد واغتسل بصاع ، ثم قال : اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد من إناء واحد. قال زرارة فقلت كيف صنع هو؟ فقال بدأ هو فضرب يده في الماء قبلها وأنقى فرجه ثم ضربت هي فأنقت فرجها ثم أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتى فرغا ، فكان الذي اغتسل به رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ثلاثة أمداد والذي اغتسلت به مدين ، وانما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا جميعا ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع».

أقول : قوله (عليه‌السلام) : «ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع» لا ينافي ما قدمنا من الاخبار ، لانه محمول على سنة الإسباغ جمعا بينه وبين الاخبار المتقدمة ، وبذلك صرح جملة من الأصحاب (رضي‌الله‌عنهم) قال شيخنا المفيد (رحمه‌الله) : «والغسل بصاع من الماء وقدره تسعة أرطال بالبغدادي ، وذلك إسباغ ودون ذلك مجزئ في الطهارة» وقال الشيخ في المبسوط : «والإسباغ بتسعة أرطال» وفي النهاية «والإسباغ يكون بتسعة أرطال من ماء» وفي الخلاف «الفرض في الغسل إيصال الماء الى جميع البدن وفي الوضوء إلى أعضاء الطهارة ، وليس له قدر لا يجوز أقل منه الا ان المستحب ان يكون الغسل بتسعة أرطال والوضوء بمد».

وهذه العبارات كلها ولا سيما عبارة الخلاف مطابقة للأخبار المتقدمة متوافقة في ان المجزئ هو ما صدق عليه الغسل وان نهاية ما يستحب من الزيادة لسنة الإسباغ هو

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 50 من أبواب الوضوء.

(2) رواه في الوسائل في الباب 32 من أبواب الجنابة.

الصفحة 116 من 487