مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 487

على عدم وجوبها هنا بكل من المعنيين المذكورين في الوضوء ، وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثالثة من المسائل الملحقة بالمقصد المتقدم (1).

(العاشر) الغسل بصاع ، وعليه إجماع علمائنا وأكثر العامة ، ونسب الى ابى حنيفة القول بوجوب الصاع (2).

ويدل على الاستحباب مضافا الى الإجماع الروايات الدالة على الاكتفاء بمجرد الجريان ولو كالدهن ، ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (3) قال : «سألته عن غسل الجنابة. فقال تبدأ بكفيك فتغسلهما ، الى ان قال : ثم تصب على سائر جسدك مرتين فما جرى عليه الماء فقد طهر». وفي صحيحة زرارة أو حسنته (4) قال : «قلت كيف يغتسل الجنب؟ فقال : ان لم يكن أصاب كفه شي‌ء ، الى ان قال : فما جرى عليه الماء فقد أجزأه». وفي صحيحته الأخرى (5) «... وكل شي‌ء أمسسته الماء فقد أنقيته.». وفي موثقته ايضا (6) «أفض على رأسك ثلاث أكف وعن يمينك وعن يسارك انما يكفيك مثل الدهن». وفي حسنة هارون بن حمزة الغنوي (7) قال : «يجزيك من الغسل والاستنجاء ما بلت يدك». الى غير ذلك من الاخبار.

ومما يدل على استحباب الصاع هنا ما رواه في التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار (8) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول : كان رسول الله (صلى الله

__________________

(1) ص 83.

(2) في المغني لابن قدامة الحنبلي ج 1 ص 224 «حكى عن أبي حنيفة انه لا يجزئ دون الصاع في الغسل والمد في الوضوء» وفي بدائع الصنائع للكاساني الحنفي ج 1 ص 35 «ذكر في ظاهر الرواية أدنى ما يكفي في الغسل من الماء صاع وفي الوضوء مد ، وهذا التقدير غير لازم بحيث لا يجوز النقصان عنه والزيادة عليه بل هو لبيان ادنى الكفاية عادة حتى ان من أسبغ الوضوء والغسل بدون ذلك أجزأه».

(3 و 4 و 5) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.

(6 و 7) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الجنابة.

(8) رواه في الوسائل في الباب 32 من أبواب الجنابة.

الصفحة 115 من 487