مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 487

الى ما خرجه من الدليل ، والمستفاد من كلامه (عليه‌السلام) في الفقه الرضوي كما قدمنا ذكره قريبا هو استحباب التسمية وان محلها قبل إدخال اليد في الإناء ، وهذا مما اختص ببيان دليله الكتاب المذكور. والله العالم.

(الخامس) الدلك باليد ، ذكره الأصحاب (رض) وعللوه بما فيه من الاستظهار والمبالغة في إيصال ماء الغسل ، وقال في المعتبر انه اختيار علماء أهل البيت (عليهم‌السلام) وفي المنتهى انه مذهب أهل البيت ، وظاهر كلاميهما دعوى الإجماع عليه ، وظاهر كلام الجميع عدم الوقوف فيه على نص ، والحكم المذكور قد صرح به في الفقه الرضوي (1) فقال بعد ان ذكر صفة الغسل وانه يصب على رأسه ثلاث أكف وعلى جانبه الأيمن مثل ذلك وعلى جانبه الأيسر مثل ذلك الى ان قال : «ثم تمسح سائر بدنك بيديك وتذكر الله تعالى فإنه من ذكر الله تعالى على غسله وعند وضوئه طهر بدنه كله. الحديث».

أقول : لا ريب انه متى كان غسل الأعضاء الثلاثة انما هو بالأكف الثلاثة ونحوها كما تضمنه هذا الخبر وغيره ، فإنه لا يبعد وجوب الدلك ليحصل يقين إيصال الماء الى جميع البدن. وبالجملة فالحكم المذكور مما لا اشكال فيه ويشير إليه أيضا قوله في صحيحة زرارة عن الصادق (عليه‌السلام) (2) : «... ولو ان جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وان لم يدلك جسده».

(السادس) تخليل ما يصل اليه الماء بدون التخليل استظهارا كالشعر الخفيف ومعاطف الأذنين والإبطين والسرة وعكن البطن في السمين وما تحت ثدي المرأة ونحو ذلك ، اما ما لا يصل اليه الماء بدون التخليل فإنه يجب تخليله كما تقدم ، ويشير الى الحكم المذكور ما تقدم في المسألة السادسة من سابق هذا المقصد (3) من

__________________

(1) ص 3.

(2) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.

(3) ص 89.

الصفحة 112 من 487