مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 487

الدليل في الموضعين ، والذي وقفت عليه من الدليل هنا ما ذكره في الفقه الرضوي (1) حيث قال (عليه‌السلام): «وقد نروى أن يتمضمض يستنشق ثلاثا ويروى مرة مرة تجزيه وقال الأفضل الثلاث وان لم يفعل فغسله تام». واما الوضوء فقد تقدم دليله (2).

(الرابع) التسمية على ما ذكره جملة من الأصحاب ، وأسندها في الذكرى الى الجعفي ، قال : «وقال الشيخ المفيد (رحمه‌الله) : يسمى الله عزوجل عند اغتساله ويمجده ويسبحه. ونحوه قال ابن البراج في المهذب ، والأكثر لم يذكروها في الغسل ، والظاهر انهم اكتفوا بذكرها في الوضوء تنبيها بالأدنى على الأعلى» انتهى. أقول : لا يخفى ما في هذا العذر من البعد ، بل الظاهر ان عدم ذكرهم لها انما هو لعدم وقوفهم على دليل لذلك ، ومن ذكرها فلعله وقف على الدليل.

واستدل في الذكرى على ذلك بإطلاق صحيحة زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) (3) قال : «إذا وضعت يدك في الماء فقل بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فإذا فرغت فقل الحمد لله رب العالمين». وهذا الخبر انما أورده الأصحاب في الوضوء ولهذا ان صاحب رياض المسائل إنما استند في استحبابها الى الخبر العام ، والظاهر انه أشار به الى قوله (عليه‌السلام): «كل أمر لم يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر» (4). ثم قال : «ويتخير في جعلها عند غسل اليدين وعند المضمضة والاستنشاق وعند ابتداء غسل الرأس لصدق البدأة في الكل» أقول : ما ذكره من التخيير جيد بالنسبة

__________________

(1) ص 3.

(2) ج 2 ص 162.

(3) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الوضوء.

(4) في سفينة البحار ج 1 ص 663 عن تفسير الإمام العسكري عن أمير المؤمنين (عليهما‌السلام) عن رسول الله (ص) في حديث «كل أمر ذي بال لم يذكر فيه بسم الله فهو أبتر». وفي عمدة القارئ ج 1 ص 25 والجامع الصغير ج 1 ص 91 عن أبي هريرة عن رسول الله (ص) «كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو اقطع».

الصفحة 111 من 487