مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 487

السؤال عن الرجل لا يخصص ومن حيث خصوص أكثر الروايات المشتملة على حكمه الأمر به وهو اعادة الغسل لو وقع قبله عند خروج بلل مشتبه بعده بالرجل ، مع التصريح في البعض بالفرق بينهما بالإعادة فيه دونها معللا بان ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل فلا يخفى ما فيه : (اما أولا) فلان الاستناد الى هذا الإطلاق الذي ذكره وان خصوص السؤال عن الرجل لا يخصص انما يتم لو كان الجواب مقصورا على هذه العبارة التي ذكرها ، ولكن الضمائر الواقعة في الجواب بعدها لا مرجع لها الا الرجل المذكور في السؤال ، وحينئذ فما ادعاه من الإطلاق غير تام بل الجواب ظاهر في خصوص الرجل المسؤول عنه ، واحتمال عود الضمير الى المغتسل المفهوم من قوله : «ان الغسل» خلاف الظاهر.

و (اما ثانيا) فلما في متن هذه الرواية من العلة زيادة على ضعف سندها بالراوي المذكور ، حيث ان ظاهرها يشعر بأنه لو تعمد الغسل قبل البول فإنه يعيد الغسل فان تقدير الكلام باعتبار إضمار المستثنى منه في قوة أن يقال : الغسل بعد البول فلا يصح قبله الا ان يكون ناسيا فإنه يصح ولا يعيد الغسل منه. وهو باطل إجماعا نصا وفتوى.

و (اما ثالثا) فلان الأصل العدم ، ويعضده ما ذكره في الوجه الثاني من خصوص الروايات المشتملة على حكمه الأمر به المعتضدة بالتصريح بالفرق بين ما يخرج من الرجل وما يخرج من المرأة ، والرواية التي ذكرها لا تبلغ قوة المعارضة لشي‌ء من ذلك متنا وسندا بل هي ساقطة مرجوعة إلى قائلها ، وبذلك يظهر قوة القول المشهور.

هذا كله فيما إذا لم يعلم ان الخارج مني ، والا فلو علم فالذي دل عليه موثق سليمان بن خالد المتقدم (1) ان الذي يخرج منها انما هو مني الرجل ، وقطع ابن إدريس

__________________

(1) المروي في الوسائل في الباب 13 من أبواب الجنابة.

الصفحة 106 من 487