مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 487

كلامه» ويظهر ايضا من المحدث الكاشاني في المفاتيح والوافي حيث قال في الثاني : «وأكثر أصحابنا على وجوب الغسل عليهما في ذلك ، ولم تجد على وجوبه حديثا لا قول أمير المؤمنين (عليه‌السلام): «أتوجبون عليه الحد. إلخ ان أفاد ذلك» انتهى.

أقول : يمكن الاستدلال على ذلك بظاهر قوله (عليه‌السلام) في رواية حفص التي هي أصرح أدلة الوجوب : «هو أحد المأتيين» فإنه يظهر منه وجوب الغسل على كل منهما في هذا المأتي كما انه في الآخر كذلك. ولا يخلو من شوب الاشكال. هذا بالنسبة إلى دبر المرأة.

واما دبر الغلام فالأكثر ايضا على وجوب الغسل على الفاعل والمفعول استنادا إلى الإجماع المركب الذي ادعاه المرتضى (رضي‌الله‌عنه) فإنه ادعى ان كل من أوجب الغسل بالغيبوبة في دبر المرأة أوجبه في دبر الذكر وكل من نفاه هناك نفاه هنا ، ولما كان الأول ثابتا بالأدلة علمنا ان الامام (عليه‌السلام) قائل به ، فيكون قائلا بالوجوب في الثاني ، هكذا ذكره جملة من الأصحاب.

وفيه (أولا) ان صريح كلام السيد كما قدمنا ذكره دعوى الإجماع على الوجوب في الموضعين فلا حاجة الى دعوى الإجماع المركب هنا.

و (ثانيا) ان هذه الدعوى ممنوعة بما عرفته سابقا.

الا ان بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين حيث انه ممن ذهب الى القول بالوجوب في المسألة الأولى واستدل بما نقلناه آنفا وأجبنا عنه استدل هنا على الوجوب بصحيحة زرارة المتقدمة في قضية المهاجرين والأنصار ، بناء على ما قرره ثمة من دلالتها على الوجوب في دبر المرأة بما ذكره من الكلية القائلة : كلما ثبت الحد والرجم ثبت الغسل أو كان اولى بالثبوت ، والمقدم ثابت بالإجماع والروايات فيثبت التالي ، وقد ثبت الحد في وطء الغلام فيثبت الغسل. وقد عرفت ما فيه مما كشف عن باطنه وخافية ، الا ان الأحوط كما قدمنا هو الغسل ثم الحدث بعده ثم الوضوء.

الصفحة 10 من 487