مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 419

صحيحة معمر بن خلاد (1) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشتد عليه وهو قاعد مستند بالوسائد ، فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال. قال : يتوضأ. قلت له : ان الوضوء يشتد عليه لحال علته؟ فقال : إذا خفي عليه الصوت فقد وجب الوضوء عليه ...».

وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الخفقة والخفقتين. فقال : ما ادري ما الخفقة والخفقتان؟ ان الله تعالى يقول : «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» (3) ان عليا (عليه‌السلام) كان يقول : من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء».

فوائد :

(الأولى) ظاهر الاخبار المتقدمة ان سببية النوم للوضوء إنما هي من حيث كونه حدثا موجبا لذلك ، وبه جزم بعض أفاضل متأخري المتأخرين ، ونقل ان الظاهر انه هو المشهور بين الأصحاب ، لا باعتبار احتمال الحدث حالته كما ربما يفهمه بعض عبائر الأصحاب ، وهذا هو المعنى المراد من حسنة إسحاق بن عبد الله الأشعري المتقدمة (4) إذ الظاهر ان غرضه (عليه‌السلام) بيان ان ناقضية النوم من حيث انه حدث لا من جهة أنه مظنة للحدث كما زعمته العامة (5) فيكون الغرض من الخبر الرد عليهم في ذلك. وظني ان ما توهمه جملة من متأخري أصحابنا ومتأخريهم (رضوان الله عليهم) في معنى الخبر من الاختلال ولزوم الإشكال في ترتيب الاشكال التي

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 4 من أبواب نواقض الوضوء.

(2) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء.

(3) سورة القيامة. الآية 15.

(4) في الصحيفة 95.

(5) تقدم فيما نقلناه عن بدائع الصنائع في التعليقة 5 ص 96 ما يؤيد ذلك وان كان قول ابن حزم في المحلى فيما نقلناه عنه في التعليقة المذكورة : «النوم في ذاته حدث» ينافي ذلك.

الصفحة 94 من 419