مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 419

واما ما يدل بظاهره على خلاف ذلك كموثقة سماعة المضمرة في الفقيه (1) حيث «سأله عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائما أو راكعا قال : ليس عليه وضوء».

وما رواه فيه أيضا (2) مرسلا قال : «سئل موسى بن جعفر (عليه‌السلام) عن الرجل يرقد وهو قاعد ، هل عليه وضوء؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعدا ما لم ينفرج».

ورواية عمران بن حمران (3) انه سمع عبدا صالحا (عليه‌السلام) يقول : «من نام وهو جالس لم يتعمد النوم فلا وضوء عليه».

ورواية بكر بن أبي بكر الحضرمي (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) هل ينام الرجل وهو جالس؟ فقال : كان أبي (عليه‌السلام) يقول : إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء» .

فالجواب عنه (أولا) بأن الأخبار السابقة أصح سندا ، وأكثر عددا وأصرح دلالة ، وأشهر عملا ، وأظهر لمذهب الجمهور مخالفة (5) وللقرآن العزيز موافقة ،

__________________

(1 و 2) ج 1 ص 38 وفي الوسائل في الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء.

(3 و 4) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء.

(5) قال ابن قدامة الحنبلي في المغني ج 1 ص 173 : «والنوم على ثلاثة أقسام : (الأول) نوم المضطجع ، ناقض قليله وكثيرة (الثاني) نوم القاعد ، ان كان كثيرا نقض رواية واحدة ، وان كان يسيرا لا ينقض ، وبه قال حماد والحكم ومالك والثوري وأصحاب الرأي ، وقال الشافعي لا ينقض وان كان كثيرا (الثالث) نوم القائم والراكع والساجد فعن احمد روايتان : إحداهما ينقض ، وبه قال الشافعي وثانيتهما لا ينقض إلا إذا كثر. وذهب أبو حنيفة إلى ان النوم لا ينقض مطلقا ، واختلفت الرواية عن أحمد في القاعد المستند والمحتبى ، وان الاتكاء الشديد ينقض ، ولا حد للكثرة فإنها على ما جرت به العادة» وقال في بدائع الصنائع ج 1 ص 31 : «لا خلاف بين الفقهاء ان النوم مضطجعا في الصلاة وغيرها يكون ناقضا ، فإنه إذا نام مضطجعا استرخت مفاصله ، وكذا إذا

الصفحة 91 من 419