واما ما يدل بظاهره على خلاف ذلك كموثقة سماعة المضمرة في الفقيه (1) حيث «سأله عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائما أو راكعا قال : ليس عليه وضوء».
وما رواه فيه أيضا (2) مرسلا قال : «سئل موسى بن جعفر (عليهالسلام) عن الرجل يرقد وهو قاعد ، هل عليه وضوء؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعدا ما لم ينفرج».
ورواية عمران بن حمران (3) انه سمع عبدا صالحا (عليهالسلام) يقول : «من نام وهو جالس لم يتعمد النوم فلا وضوء عليه».
ورواية بكر بن أبي بكر الحضرمي (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) هل ينام الرجل وهو جالس؟ فقال : كان أبي (عليهالسلام) يقول : إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء» .
فالجواب عنه (أولا) بأن الأخبار السابقة أصح سندا ، وأكثر عددا وأصرح دلالة ، وأشهر عملا ، وأظهر لمذهب الجمهور مخالفة (5) وللقرآن العزيز موافقة ،
__________________
(1 و 2) ج 1 ص 38 وفي الوسائل في الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء.
(3 و 4) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء.
(5) قال ابن قدامة الحنبلي في المغني ج 1 ص 173 : «والنوم على ثلاثة أقسام : (الأول) نوم المضطجع ، ناقض قليله وكثيرة (الثاني) نوم القاعد ، ان كان كثيرا نقض رواية واحدة ، وان كان يسيرا لا ينقض ، وبه قال حماد والحكم ومالك والثوري وأصحاب الرأي ، وقال الشافعي لا ينقض وان كان كثيرا (الثالث) نوم القائم والراكع والساجد فعن احمد روايتان : إحداهما ينقض ، وبه قال الشافعي وثانيتهما لا ينقض إلا إذا كثر. وذهب أبو حنيفة إلى ان النوم لا ينقض مطلقا ، واختلفت الرواية عن أحمد في القاعد المستند والمحتبى ، وان الاتكاء الشديد ينقض ، ولا حد للكثرة فإنها على ما جرت به العادة» وقال في بدائع الصنائع ج 1 ص 31 : «لا خلاف بين الفقهاء ان النوم مضطجعا في الصلاة وغيرها يكون ناقضا ، فإنه إذا نام مضطجعا استرخت مفاصله ، وكذا إذا




