مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 419

وما هو الأقرب النقض بالرابعة مع عدم تطاول الفصل زمانا في الخروج ، وفي النقض بالثالثة احتمال قوي ، لصدق العود بالثانية» ثم قال بعد نقله : «قلت : الظاهر ان تحقق العادة ملزوم للنقض فلا يتوقف النقض على زيادة» انتهى.

(الخامس) المفهوم من كلام جملة من الأصحاب منهم : العلامة في التحرير جريان ما تقدم من البحث في الريح من الموافقة للحدثين الآخرين في المواضع المجمع عليها وشرط الاعتياد في محل الخلاف ، ومن كلام آخرين منهم : العلامة ف التذكرة والمختلف تخصيص البحث بالحدثين الآخرين ، حيث ذكروا الفروض المذكورة فيهما ولم يتعرضوا للريح بالكلية ، وجملة من الأصحاب قد صرحوا بنقضها بالخروج من قبل الرجل والمرأة من غير تقييد بالاعتياد مع التقييد به في الحدثين الآخرين ، وبعض خصه بقبل المرأة ، وعلله بان له منفذا إلى الجوف فيمكن الخروج من المعدة اليه ، ومن عمم في القبلين كأنه لحظ إطلاق الاخبار بالانتقاض من الخروج من الطرفين الأسفلين. وبعض منع من النقض بها من غير الدبر. والمنقول من خلاف الشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر إنما هو في الحدثين الآخرين ، بل نقل بعض أفاضل متأخري المتأخرين عن ظاهر ابن إدريس في السرائر عدم النقض بالريح الخارج من غير الدبر. وأنت خبير بعد الإحاطة بما قدمناه بالحكم في ذلك.

(البحث الثاني) المشهور بين الأصحاب وجوب الوضوء بالنوم الغالب على حاستي السمع والبصر على اي حال كان : مضطجعا أو قاعدا ، منفرجا أو متلاصقا وربما ظهر من كلام علي بن بابويه في الرسالة وابنه في المقنع عدم النقض به مطلقا ، لحصرهما ما يجب اعادة الوضوء به وما ينقضه في البول والمني والغائط والريح. وهو بعيد من المذهب إلا ان يحمل كلامهما على الناقض مما يخرج من الإنسان ، كما يشعر به قوله في المقنع بعد حصر النقض في الأربعة المذكورة : «وما سوى ذلك من القي‌ء والقلس والقبلة والحجامة والرعاف والمذي والودي فليس فيه اعادة وضوء».

الصفحة 89 من 419