مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 419

أو وجدان ريحها (1) وعلل في بعضها (2) بأن إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيشككه. ومقتضاها عدم النقض بدون أحد الوصفين.

والظاهر حملها على موضع الشك دون ما إذا تيقن الخروج ، فإنه ينتقض طهره وان لم يجد شيئا من ذلك.

ويدل عليه ما رواه علي بن جعفر عن أخيه في كتاب المسائل (3) قال : «سألته عن رجل يكون في صلاته فيعلم ان ريحا قد خرجت ولا يجد ريحها ولا يسمع صوتها. قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتد بشي‌ء مما صلى إذا علم ذلك يقينا». وما رواه في كتاب فقه الرضا (4) قال (عليه‌السلام): «فان شككت في ريح انها خرجت منك أو لم تخرج فلا تنقض من أجلها الوضوء إلا ان تسمع صوتها أو تجد ريحها ، وان استيقنت انها خرجت منك فأعد الوضوء سمعت وقعها أو لم تسمع وشممت ريحها أو لم تشم».

(الرابع) الاعتياد الذي يتحقق به النقض على القول المشهور هل هو عبارة عن التكرر مرتين فينقض في الثالثة. أو عن التكرر ثلاث مرات فينقض في الرابعة ، أو يرجع فيه إلى العرف؟ أقوال.

اختار ثالثها المحقق الثاني في شرح القواعد ، وبه جزم في المدارك. وبالأول صرح الشهيد الثاني في الروض. وبالثاني صرح بعض أفاضل المتأخرين.

ونقل المحدث الأمين الأسترآبادي عن الفاضل الشيخ إبراهيم القطيفي في حاشية الإرشاد انه قال : «وهل ينضبط صدق اسم العادة عرفا في عدد؟ وجهان أقربهما ذلك

__________________

(1) رواها صاحب الوسائل في الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء.

(2) وهو خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق (عليه‌السلام) المروي في الوسائل في الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء.

(3) رواه في قرب الاسناد ص 92 وفي الوسائل في الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة.

(4) في الصحيفة 1.

الصفحة 88 من 419