مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 419

كصحيحة زرارة الأخيرة ورواية زكريا بن آدم (1).

وفي الآية ما تقدم. واما الاخبار فمن الظاهر البين ان الحكم فيها ليس معلقا على ذات الخارج حتى يكون الحكم دائرا مدارها ، بل على صفة متعلقة بها وهي الخروج فينصرف إلى المعهود الغالب ، كما يقال بظهور «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ...» (2) في تحريم الأكل.

وحجة القول الرابع يعلم من القدح في أدلة الأقوال المتقدمة.

قال شيخنا صاحب رياض المسائل (رحمه‌الله تعالى) (3) بعد نقل الأقوال الثلاثة المتقدمة ونفي الوقوف على دليل يشهد للشيخ ما لفظه : «اما قول ابن إدريس فغير بعيد عن الصواب عند صدق هذه الأسماء على الخارج عرفا ، لموافقة ظاهر الكتاب «أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ...» (4) ولا قائل بالفرق ، وما ورد في بعض الاخبار من التقييد بالطرفين الأسفلين ونحو ذلك غير صالح لتقييد إطلاق الكتاب ، لكونه خرج مخرج الغالب» انتهى.

أقول : وتحقيق المقام بتوفيق الملك العلام وبركة أهل الذكر عليهم الصلاة والسلام ان الاستدلال بالآية هنا بعد تسليم صحة الاستدلال بظواهر القرآن بغير ورود نص في تفسيرها لا يخلو من خفاء ، إذ ما ذكر في توجيه الاستدلال بها نوع تخريج وتخمين لا يمكن الاعتماد عليه في تأسيس حكم شرعي ، واما الروايات فهي دائرة بين مطلق ناقضية الثلاثة في الجملة وبين حاصر للنقض فيما خرج من الأسفلين ، فيحتمل حينئذ حمل مطلقها على مقيدها ، فلا دلالة فيها حينئذ على ما ذهبوا اليه من النقض.

إلا انه يقدح فيه قوة احتمال حمل الحصر على الإضافي كما قدمنا ردا على العامة ويحتمل وهو الأظهر حملها على ما تقدم من التعبير بالفرد الغالب ، فإنه لا يخفى على

__________________

(1) في الصحيفة 87.

(2) سورة المائدة. الآية 4.

(3) وهو الشيخ احمد ابن الشيخ محمد الخطى البحراني.

(4) سورة المائدة والنساء. الآية 43 و 6.

الصفحة 85 من 419