مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 419

ابن آدم المتقدمة وموثقة أبي بصير المرادي المروية في كتاب الخصال (1) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن الحجامة والقي‌ء وكل دم سائل. فقال : ليس فيه وضوء ، إنما الوضوء مما خرج من طرفيك الذين أنعم الله بهما عليك». واما حمل الحصر على معنى ان الأصل في النقض ينحصر في الخارج من السبيلين واما غيره من النوم ومزيل العقل فإنما هو لكونه مظنة لخروج شي‌ء من تلك النواقض فظني بعده ، إذ الظاهر كما سيأتي ان شاء الله حدثية النوم بنفسه لا لكونه كذلك.

حجة القول الأول على ما ذكره الشهيد في الذكرى انه مع العادة يشمله عموم الآية ، وقول الصادق (عليه‌السلام) (2) : «ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الذين أنعم الله بهما عليك». لتحقق النعمة بها. واما مع الندور ، فللأصل والخبر ، إذ ليس من الطرفين.

والظاهر ان مراده بالآية قوله تعالى : «أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ...» (3) ومورد الآية وان كان التيمم إلا ان ظاهرها يدل على وجوب التطهير بالماء مع وجوده وان الانتقال إلى التيمم إنما هو لعدمه.

وأورد عليه بالمنع من شمول الآية لهذا الفرد ظاهرا ، بل هي إما ظاهرة في المتعارف المعتاد لأكثر الناس وهو التغوط من الموضع المعتاد ، أو مجملة بالنسبة اليه وإلى الأعم منه ومن المعتاد لبعض ، وعلى التقديرين لا يثبت المدعى. واما شمول الرواية فغير ظاهر

__________________

(1) في الصحيفة 17 وفي الوسائل في الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء. ورواها أيضا بطريق آخر عن التهذيب في الباب 2 و 7 من أبواب نواقض الوضوء ولكن بإبدال القي‌ء بالرعاف.

(2) في صحيحة سالم أبي الفضل المتقدمة في الصحيفة 87 وقد وصف الطرفان فيها بالأسفلين.

(3) سورة النساء والمائدة الآية 43 و 60.

الصفحة 83 من 419