مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 419

وثالثها النقض بخروج هذه الأشياء مطلقا من فوق المعدة أو تحتها مع الاعتياد وعدمه ، واليه ذهب ابن إدريس.

ورابعها عدم النقض مطلقا ، وإلى هذا القول صار بعض فضلاء متأخري المتأخرين (1) ويدل على أصل المسألة الأخبار المستفيضة ، كصحيحة زرارة (2) قال : «قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام) : ما ينقض الوضوء؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الدبر والذكر : غائط أو بول أو مني أو ريح والنوم حتى بذهب العقل».

وصحيحة سالم أبي الفضل عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين الذين أنعم الله عليك بهما».

وصحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما‌السلام) (4) قال : «لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم».

وصحيحته أيضا عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (5) قال : «لا يوجب الوضوء إلا غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها».

ورواية زكريا بن آدم (6) قال : «سألت الرضا (عليه‌السلام) عن الناسور أينقض الوضوء؟ فقال : إنما ينقض الوضوء ثلاث : البول والغائط والريح».

الى غير ذلك من الاخبار والظاهر ان الحصر في هذه الاخبار إضافي بالنظر إلى ما يخرج من الأسفلين غير هذه الأشياء كالمذي وأشباهه ، وإلى ما لا يخرج منهما كالرعاف والقي‌ء ونحوهما مما ذهب العامة إلى النقض به (7) ولعل ذلك في مقام الرد عليهم ، والى ذلك تشير رواية زكريا

__________________

(1) هو الفاضل ملا محمد باقر الخراساني صاحب الذخيرة والكفاية (منه قدس‌سره).

(2 و 3 و 6) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء.

(4) المروية في الوسائل في الباب 2 و 3 من أبواب نواقض الوضوء.

(5) المروية في الوسائل في الباب 1 من نواقض الوضوء.

(7) سيأتي الكلام فيما ذهب العامة إلى انتقاض الوضوء به مما ليس بناقض عند الخاصة عند تعرض المصنف (قده) لذلك.

الصفحة 82 من 419