وثالثها النقض بخروج هذه الأشياء مطلقا من فوق المعدة أو تحتها مع الاعتياد وعدمه ، واليه ذهب ابن إدريس.
ورابعها عدم النقض مطلقا ، وإلى هذا القول صار بعض فضلاء متأخري المتأخرين (1) ويدل على أصل المسألة الأخبار المستفيضة ، كصحيحة زرارة (2) قال : «قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهماالسلام) : ما ينقض الوضوء؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الدبر والذكر : غائط أو بول أو مني أو ريح والنوم حتى بذهب العقل».
وصحيحة سالم أبي الفضل عن أبي عبد الله (عليهالسلام) (3) قال : «ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين الذين أنعم الله عليك بهما».
وصحيحة زرارة عن أحدهما (عليهماالسلام) (4) قال : «لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم».
وصحيحته أيضا عن أبي عبد الله (عليهالسلام) (5) قال : «لا يوجب الوضوء إلا غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها».
ورواية زكريا بن آدم (6) قال : «سألت الرضا (عليهالسلام) عن الناسور أينقض الوضوء؟ فقال : إنما ينقض الوضوء ثلاث : البول والغائط والريح».
الى غير ذلك من الاخبار والظاهر ان الحصر في هذه الاخبار إضافي بالنظر إلى ما يخرج من الأسفلين غير هذه الأشياء كالمذي وأشباهه ، وإلى ما لا يخرج منهما كالرعاف والقيء ونحوهما مما ذهب العامة إلى النقض به (7) ولعل ذلك في مقام الرد عليهم ، والى ذلك تشير رواية زكريا
__________________
(1) هو الفاضل ملا محمد باقر الخراساني صاحب الذخيرة والكفاية (منه قدسسره).
(2 و 3 و 6) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء.
(4) المروية في الوسائل في الباب 2 و 3 من أبواب نواقض الوضوء.
(5) المروية في الوسائل في الباب 1 من نواقض الوضوء.
(7) سيأتي الكلام فيما ذهب العامة إلى انتقاض الوضوء به مما ليس بناقض عند الخاصة عند تعرض المصنف (قده) لذلك.




