مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 419

وإلا فيحرم بل يكفر فاعله لو فعله بقصد الإهانة. وهو جيد.

و (منها) الاستنجاء باليسار وفيها خاتم فصه من حجر زمزم ، ويدل عليه رواية علي بن الحسين (1) وهو ابن عبد ربه على الظاهر وقد صرح به في الكافي قال : «قلت له : ما تقول في الفص يتخذ من حجارة زمزم؟ قال : لا بأس به ، ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه». وربما وجد في بعض نسخ الكافي والتهذيب «زمرد» مكان «زمزم» بل نسبه المحدث الكاشاني في الوافي إلى كثير من النسخ ، ثم قال : «وكأنه الصواب ، إذ لا تعرف حجارة يؤتى بها من زمزم» انتهى. وقال الشهيد في الذكرى بعد نقل هذه النسخة : «وسمعناه مذاكرة» وقال شيخنا المحقق في كتاب رياض المسائل بعد نقل مضمون كلام الوافي : «والظاهر ان الصواب ما عليه أكثر نسخ الكتاب وان النسخة مما أخطأت به الكتاب ، لا سيما وقد أورده كذلك في كتبهم أعاظم السلف وأكابر الخلف. وعدم معروفية فصوص تؤخذ من حجر زمزم لا يوجب الخروج عما عليه المعظم» انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه.

و (منها) التخلي على القبور وبينها ، لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (2) قال : «من تخلى على قبر أو بال قائما أو بال في ماء ، إلى ان قال : فأصابه شي‌ء من الشيطان لم يدعه إلا ان يشاء الله. وأسرع ما يكون الشيطان إلى الإنسان وهو على بعض هذه الحالات ...».

ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام) (3) قال : «ثلاثة يتخوف منها الجنون ، وعد منها التغوط بين القبور».

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب أحكام الخلوة.

(2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب أحكام الخلوة.

الصفحة 78 من 419