مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 419

ان يكون المراد بالأول عصر الذكر وبالثاني عصر رأس الذكر. ويضعف الأخيرين ان النتر هو الجذب بقوة لا مطلق العصر ، وهو لا يناسب عصر رأس الذكر ، مع انه لا يظهر من سائر الأخبار هذا العصر ، قال في النهاية : «فيه إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث نترات (1). النتر جذب فيه قوة وجفوة» انتهى (2).

ثم اعلم ان الشيخ روى هذا الخبر نقلا من الكافي ، وفيه «يعصر أصل ذكره إلى ذكره» ويروى عن بعض مشايخنا (رحمهم‌الله) انه قرأ «ذكره» بضم الذال وسكون الكاف وفسره بطرف الذكر ، لينطبق على الوجه الثاني من الوجوه المذكورة. ويخدشه ان اللغويين قالوا : «ذكرة السيف : حدته وصرامته» والظاهر منه ان المراد به المعنى المصدري لا الناتي من طرفيه.

وبقي هنا اشكال آخر وهو انه ما الفائدة في التقييد بعدم وجدان الماء؟ والجواب انه مجرب انه مع عدم الاستنجاء بالماء يتوهم خروج البلل ساعة بعد ساعة ، بل يكون خروج دريرة البول أكثر ، كما ذكر العلامة في المنتهى ان الاستنجاء بالماء يقطع دريرة البول ، ففائدة الاستبراء هنا انه ان خرج بعده شي‌ء أو توهم خروجه لا يضره ذلك اما من حيث النجاسة فلأنه غير واجد للماء ، واما من حيث الحدث فلانه لا يحتاج الى تجديد التيمم ولا قطع الصلاة» انتهى كلامه علا في الفردوس مقامه.

و (منها) تعجيل الاستنجاء ولو في المبرز خصوصا من البول ، لصحيحة جميل ورواية الصرمي ورواية روح ، وقد تقدم جميع ذلك (3).

__________________

(1) رواه في كنز العمال ج 5 ص 83 وقال ابن قدامة في المغني ج 1 ص 155 : «وقد روى يزداد اليماني قال قال رسول الله (ص) : إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث نترات» ..

(2) كلام صاحب النهاية.

(3) في الصحيفة 55 و 56.

الصفحة 59 من 419