مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 419

وفيه نظر ، فان المستفاد من الآيات والأخبار التي قدمناها في المقدمة السابعة (1) انه لا خصوصية في ذلك بصيغة (افعل) بل كل ما دل على الطلب وارادة الفعل سواء كان بالصيغة المشار إليها أم لا فإنه للوجوب إلا مع قيام القرينة على خلافه.

وقال شيخنا البهائي (رحمه‌الله) في كتاب الحبل المتين بعد نقل صحيحة حفص : «وقوله (عليه‌السلام) في الحديث التاسع : ينتره ثلاثا. مما استدل به الشيخ في الاستبصار على وجوب الاستبراء ، والذي يظهر من آخر الحديث ان غرضه (عليه‌السلام) عدم انتقاض الوضوء بما يخرج من البلل بعد الاستبراء لا بيان كون الاستبراء واجبا» انتهى. لكنه (رحمه‌الله) كتب في حاشية الكتاب على قوله : مما استدل به الشيخ ما صورته : «وهو يتوقف على كون المضارع المطلوب به الفعل كالأمر في الوجوب ، والظاهر انه كذلك» انتهى.

وظاهر المحقق الشيخ حسن في كتاب المعالم المناقشة في اسناد الوجوب إلى الشيخ مستندا إلى استعمال الشيخ لفظ الوجوب في غير موضع فيما هو أعم من الواجب والمندوب ، ثم قال : «وكيف كان فالوجوب لا وجه له».

وأورد عليه ان هذا الاستعمال غير متعارف ، ولعله كان في تلك المواضع مع القرينة ، ولا قرينة هنا.

ومما يدل بظاهره على عدم الوجوب صحيحة جميل عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا انقطعت درة البول فصب الماء».

قيل : وأقله اباحة تعقيب الصب للانقطاع بغير مهلة.

وفيه ان افادة التعقيب بغير مهلة إنما هو للفاء العاطفة ، واما الفاء الجزائية فالأكثر على عدم إفادتها ذلك ، لصحة قولنا : ان يسلم زيد فهو يدخل الجنة.

__________________

(1) في الصحيفة 112 من الجزء الأول.

(2) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة.

الصفحة 50 من 419