مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 419

وما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم (1). وهذه حكمة ربانية لدفع الوساوس الشيطانية ، ومثلها في الأخبار غير عزيز.

وأجاب في المدارك عن هذه الرواية بعد الطعن في السند بالحمل على التقية ، أو على ان المراد نفي كون البلل الذي يظهر على المحل ناقضا.

وفيه ان الظاهر بعد الحمل على التقية ، لأن المسح بالتراب مطهر عند العامة (2) واما الجواب الثاني فسيظهر ما فيه.

تنبيهات

(الأول) تفرد المحدث الكاشاني (قدس‌سره) بمسألة ذهب إليها واستند الى هذين الخبرين في الدلالة عليها ، وهي ان المتنجس بعد ازالة عين النجاسة عنه بالتمسح لا تتعدى نجاسته إلى ما يلاقيه برطوبة. وقد أشبعنا الكلام معه في جملة

__________________

(1) هذا حديث حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن على (عليهما‌السلام) كما في الوسائل في الباب 37 من أبواب النجاسات.

(2) عند الحنفية كصاحب بدائع الصنائع ج 1 ص 18 والبحر الرائق ج 1 ص 241 ومجمع الانهر ج 1 ص 65 «يسن الاستنجاء عما يخرج من السبيلين من البول والغائط والدم والمنى والوذي والودي بالحجر والتراب والمدر والطين اليابس ، ولا يسن فيه عدد» وفي البحر الرائق «غسله بالماء أحب ، ويجب بالماء ان جاوز النجس المخرج ، ولا يسن للريح الخارج» وقال الشافعي في الأم ج 1 ص 18 : «من تخلى أو بال لم يجز إلا ان يتمسح بثلاثة أحجار ثلاث مرات أو آجرات أو ما كان طاهرا نظيفا مما ينقى نقاء الحجارة إذا كان مثل التراب والحشيش والخزف وغيرها» وقال الشيرازي في المهذب ج 1 ص 26 : «يجب الاستنجاء من البول والغائط بثلاثة أحجار ، والماء أفضل والأفضل الجمع بينهما» وعند الحنابلة كابن قدامة في المغني ج 1 ص 150 «يجب الاستنجاء عما يخرج من السبيلين معتادا كالبول والغائط أو نادرا كالحصى والدود والشعر ، ويخير بين الماء والأحجار ، والماء أبلغ في التنظيف ، ويجزي الاقتصار على الحجر بغير خلاف بين أهل العلم».

الصفحة 5 من 419