مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 419

نفسي بيده لا ظل حين اذهب إلى الغائط متقنعا بثوبي استحياء من الملكين الذين معي».

و (منها) تغطية الرأس ، ولم أقف فيه على خصوص خبر سوي اخبار التقنع ، ومن الظاهر مغايرته له. نعم قال الشيخ المفيد : «وليغط رأسه ان كان مكشوفا ليأمن بذلك من عبث الشيطان ومن وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه ، وهو سنة من سنن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وفيه إظهار الحياء من الله لكثرة نعمه على العبد وقلة الشكر منه» وفيه دلالة على ورود النص به ، وليس ببعيد ان المراد به التقنع ، لمناسبة التعليل الأخير له ، دون مجرد التغطية. وقال الصدوق في الفقيه (1) : «ينبغي للرجل إذا دخل الخلاء ان يغطى رأسه إقرارا بأنه غير مبرئ نفسه من العيوب» انتهى وفيه أيضا ما احتملناه في سابقه.

و (منها) تقديم الرجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج عكس المسجد. ولم أقف فيه على نص لكن الصدوق ذكره في الفقيه ، والظاهر ان مثله من أرباب النصوص لا يذكر ذلك إلا عن نص بلغه فيه. وربما ظهر من بعض الأصحاب اختصاص الحكم بالبنيان ، نظرا إلى ان مسمى الدخول والخروج لا يصدق في غيره لكن صرح العلامة بأن الأقرب عدم الاختصاص ، فيقدم اليسرى إذا بلغ موضع جلوسه في الصحراء وإذا فرغ قدم اليمنى. ووافقه الشهيد الثاني ، فقال : «ان الأصح عدم الاختصاص بالبنيان» قال في المعالم بعد نقل ذلك عنهما : «والتحقيق ان الترجيح هنا موقوف على اعتبار المأخذ ، فإن كان هو التوجيه الذي حكيناه فلا بأس بعدم الاختصاص» انتهى. وهو كذلك.

و (منها) مسح البطن بعد الخروج ، كما تقدمت الدلالة عليه في كلام

__________________

(1) ج 1 ص 17.

الصفحة 48 من 419