مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 419

ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به ، فإنه يورث البرص».

وما رواه الصدوق (رضي‌الله‌عنه) في كتاب العلل (1) بسنده إلى ابن عباس قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : خمس تورث البرص. وعد منها التوضؤ والاغتسال بالماء الذي تسخنه الشمس».

وموثقة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن (عليه‌السلام) (2) قال : «دخل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس ، فقال يا حميراء ما هذا؟ قالت : اغسل رأسي وجسدي. قال : لا تعودي فإنه يورث البرص».

وحمل النهي على الكراهة لمرسلة محمد بن سنان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «لا بأس بأن يتوضأ بالماء الذي يوضع في الشمس».

وربما علل الحمل على الكراهة بضعف سند الروايات المذكورة كما هو طريقة جملة من المتأخرين ومتأخريهم. وفيه ما تقدم في مقدمات الكتاب من ان ضعف السند ليس من جملة قرائن المجاز الصارفة عن الحمل على الحقيقة ، ولو علل بذكر وجه الحكمة في الخبر لكان أقرب.

تنبيهات :

(الأول) ظاهر الخبر الأول والثاني ثبوت الكراهة ، سواء كان في آنية أو غيرها من حوض وساقية ، وسواء كانت الآنية منطبعة أم لا ، وسواء قصد إلى تسخينه أو تسخن من قبل نفسه ، وسواء كانت البلاد حارة أو معتدلة ، وبهذا الإطلاق حكم جملة من الأصحاب ، الا ان ظاهرهم نفى الكراهة في غير الآنية ، بل نقل عن العلامة في النهاية والتذكرة الإجماع عليه ، وظاهر العلامة في النهاية اشتراط كونه في الأواني المنطبعة غير الذهب والفضة ، قال : «لان الشمس إذا أثرت فيها استخرجت

__________________

(1) رواه في الخصال ج 1 ص 128.

(2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب الماء المضاف.

الصفحة 404 من 419