مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 419

وان ذكروا انه مخير بين الجهر والإخفات في صورة اجتماعهما في الفرض المردد. وأورد عليه أيضا وجوب الجزم في النية مع الإمكان فلا تجزئ النية المرددة ، وهذا لازم على المورد في صورة مورد الخبر المتقدم.

(الصورة الرابعة) ان يتوضأ وضوءين ويصلي بكل منهما فرضا ثم يذكر الحدث عقيب واحد منهما غير معين ، فان قلنا بالاكتفاء بالقربة فالطهارتان صحيحتان وانما يقع الشك في فريضة واحدة باعتبار احتمال كون الحدث عقيب الطهارة الأولى فتبطل الصلاة الأولى خاصة واحتمال كونه عقيب الثانية فتبطل الصلاة الثانية خاصة ، فيرجع الكلام حينئذ إلى ما تقدم من وجوب إعادتهما معا ان اختلفتا عددا تحصيلا ليقين البراءة ، وإلا فذلك العدد مرددا في النية ، ومقتضى ما نقل عن الشيخ آنفا اعادة الجميع مطلقا ، لكن لم أر من تصدى لنقل مذهبه هنا ، وان لم نقل بالاكتفاء بالقربة حسبما تقدم في الصورة الاولى من التفصيل وجب اعادة الجميع ، لاحتمال كون الحدث عقيب الاولى فتبطل الصلاة الواقعة بعدها ، والوضوء الثاني انما وقع بنية التجديد وهو غير مبيح ولا رافع فتبطل الصلاة الواقعة بعده ، وعلى كل تقدير فيجب إعادة الطهارة هنا لاحتمال وقوع الحدث بعد الطهارة الثانية فيلزم بطلانها مع سابقتها بخلاف صورة الإخلال فإنه إنما تبطل الطهارة التي وقع فيها خاصة فتسلم له الأخرى.

(المسألة السابعة عشرة) يكره الوضوء بجملة من المياه : منها الماء المشمس في الآنية على المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل نقل الشيخ في الخلاف الإجماع عليه لكنه اشترط في الحكم القصد إلى ذلك ، وصرح في المبسوط بالتعميم وأطلق في النهاية ، وهو الذي عليه جمهور الأصحاب.

والأصل في هذه المسألة رواية السكوني عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضؤوا به

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب الماء المضاف.

الصفحة 403 من 419