مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 419

جل ما ذكره من التعليلات في عدم إعادة الصلاة يجري في الوضوء أيضا كما لا يخفى.

(الصورة الثالثة) هي الثانية بعينها ولكن مع تخلل الحدث بعد الصلاة المتوسطة ، والظاهر انه لا ريب في إعادة الوضوء حينئذ ، لأنه بالحدث السابق على الطهارة الاولى والحدث المتوسط مع احتمال كون العضو المتروك من كل من الطهارتين يكون متيقنا للحدث شاكا في الطهارة ، ولا ريب أيضا في بطلان احدى الصلاتين لبطلان احدى الطهارتين ، لكن هل يجب حينئذ اعادة الفرضين معا لتوقف الخروج من العهدة يقينا عليه ، أم يخص ذلك بما إذا اختلفا عددا وإلا فيكفي الإتيان بفريضة واحدة مرددة في نيتها؟ الأكثر على الثاني ، وإلى الأول ذهب الشيخ في المبسوط بل أوجب أيضا بناء على ذلك قضاء الخمس لو صلاها بخمس طهارات ثم ذكر الإخلال المذكور في إحدى الطهارات مع تخلل الحدث بين كل طهارة وصلاة منها ، وتبعه أبو الصلاح وابن زهرة ، وربما لزم على تقدير ما ذهب اليه السيد جمال الدين عدم وجوب إعادة شي‌ء من الوضوء والصلاتين ، لصدق انه شك بعد الفراغ ، والظاهر انه لا يلتزمه.

ويدل على قول الأكثر ورود النص في من فاتته صلاة من الخمس مشتبهة انه يكتفي باثنتين وثلاث واربع مرددة (1) إما لكون العلة في الجميع واحدة ، أو لكون المتنازع فيه داخلا في موضوع الخبر ، بان يقال ان بطلان الصلاة ببطلان شرطها المتوقف صحتها عليه فوت يدخل في عموم «من فاتته. الخبر» ويؤيد ذلك أيضا قول ابي جعفر (عليه‌السلام) في حسنة زرارة (2) : «... وان نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاولى ثم صل العصر ، فإنما هي أربع مكان اربع ...». لكن يشكل من حيث اختلاف هيئتي الجهرية والإخفاتية جهرا وإخفاتا

__________________

(1) وهو مرسل على بن أسباط ومرفوع الحسين بن سعيد المرويان في الوسائل في الباب 11 من قضاء الصلوات.

(2) المروية في الوسائل في الباب 63 من مواقيت الصلاة.

الصفحة 402 من 419