مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 419

ورواية كليب الأسدي ، وحينئذ فالتيمم في هذه المسألة مخصوص بالبدلية عن الغسل على ذلك الوجه ، والمسح على الجبيرة والغسل لما حول الجرح والقرح مخصوص بالوضوء والغسل على غير ذلك الوجه وعلى ذلك تنتظم الأخبار على وجه واضح المنار ، والاحتياط لا يخفى.

(المسألة الثانية عشرة) قد صرح أكثر الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان صاحب السلس وهو الذي لا يمسك بوله يتوضأ لكل صلاة ويغتفر حدثه بعده ، نظرا إلى أنه بتجدد البول يصير محدثا فتجب عليه الطهارة ويمنع من المشروط بها إلا ان ذلك لما امتنع اعتباره مطلقا لتعذره وجب عليه الوضوء لكل صلاة مراعاة لمقتضى الحدث حسب الإمكان.

ونقل عن الشيخ في المبسوط جواز الجمع بين صلوات كثيرة بوضوء واحد ، محتجا بأنه لا دليل على تجديد الوضوء وحمله على الاستحاضة قياس لا نقول به. وهذا الكلام محتمل لوجهين : (أحدهما) عدم جعل البول بالنسبة إليه حدثا وحصر احداثه فيما عداه. و (ثانيهما) عدم جعل ما يخرج بالتقاطر حدثا واما الذي يخرج بالطريق المعهود فيكون حدثا.

وذهب العلامة في المنتهى إلى جواز الجمع بين كل من الظهرين والعشاءين بوضوء واحد واختصاص الصبح بوضوء واحد واما ما عداها فيجب الوضوء لكل صلاة ، واحتج على ذلك بصحيحة حريز عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) انه قال : «إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم ، إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ، ثم علقه عليه وادخل ذكره فيه ، ثم صلى : يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح». واما وجوب الوضوء لكل صلاة فيما عدا ما ذكر فوجهه ما تقدم من

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 19 من نواقض الوضوء.

الصفحة 382 من 419