(أحدهما) تحريم الاستنجاء بهذه الأشياء ، أما الثلاثة الأول منها فظاهر العلامة في المنتهى دعوى الإجماع على حرمة الاستنجاء بها ، لكنه في التذكرة احتمل الكراهة في الأولين منها ، وبذلك صرح المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في كتاب الوسائل ، حيث قال : «باب كراهة الاستنجاء بالعظم والروث» (1) وفي المعتبر صرح بالإجماع على التحريم فيهما.
ويدل على التحريم فيهما رواية ليث المرادي عن أبي عبد الله (عليهالسلام) (2) قال : «سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود. فقال : اما العظم والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله (صلىاللهعليهوآله) فقال : لا يصلح بشيء من ذلك».
وقال في الفقيه (3) : «لا يجوز الاستنجاء بالروث والعظم ، لان وفد الجان جاؤوا إلى رسول الله (صلىاللهعليهوآله) فقالوا : يا رسول الله متعنا ، فأعطاهم الروث والعظم ، فلذلك لا ينبغي ان يستنجى بهما».
واما الثالث فالذي ورد منه في الأخبار الخبز ، كما روي في عدة من كتب الاخبار : منها الكافي ، وروى فيه (4) عن عمرو بن شمر قال : «سمعت أبا عبد الله (عليهالسلام) يقول في حديث : ان قوما أفرعت عليهم النعمة وهم أهل الثرثار (5) فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوه خبزا هجأ ، وجعلوا ينجون به صبيانهم ،
__________________
(1) وهو الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة.
(2) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة.
(3) ج 1 ص 20 وفي الوسائل في الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة.
(4) ج 2 ص 165 وفي الوسائل في الباب 40 من أبواب أحكام الخلوة ، وفي الباب 78 من أبواب آداب المائدة.
(5) قال في بيان الوافي : «الثرثار اسم نهر ، وهجأ من هحأ كمنع إذا سكن جوعه وذهب ، وينجون اى يستنجون ، والأسف السخط ، قال الله تعالى : «فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ»




