أو مغصوبا ، لان شاهد الحال حاصل على التقديرين على حد ما يأتي بيانه ان شاء الله تعالى في المكان.
(المسألة التاسعة) هل يشترط طهارة أعضاء الوضوء أولا من النجاسة لو كان ثمة نجاسة ثم اجراء ماء الوضوء عليها. أو يكفي ماء واحد لازالة الخبث والحدث؟ قولان : المشهور الأول ، وسيأتي تحقيق المقام في فصل غسل الجنابة ان شاء الله تعالى.
(المسألة العاشرة) المشهور بين متأخري أصحابنا (رضوان الله عليهم) اشتراط الإباحة في مكان الطهارة ، فلو توضأ في مكان مغصوب عالما عامدا بطلت طهارته للنهي عن الكون الذي هو من ضروريات الفعل ، وقطع المحقق في المعتبر بالعدم مع اختياره الاشتراط في الصلاة ، واليه جنح السيد في المدارك ، وتحقيق المسألة حسبما يقتضيه النظر سيأتي ان شاء الله تعالى في مبحث المكان من كتاب الصلاة.
(المسألة الحادية عشرة) ظاهر كلام فقهائنا (رضوان الله عليهم) الاتفاق على ان من كان على أعضاء طهارته جبائر وهي في الأصل تقال للعيدان والخرقة التي تشد على العظام المكسورة ، والظاهر من كلام الفقهاء إطلاقها على ما يشد على القروح والجروح أيضا ، لاشتراك الجميع في الحكم الوارد في الروايات التي هي المستند في هذا الباب فإنه يجب عليه مع الإمكان نزع الجبائر أولا ، أو تكرار الماء عليها على وجه يصل إلى البشرة ويحصل منه الغسل المعتبر شرعا ، وظاهرهم التخيير في ذلك مع الإمكان بعدم التضرر بالنزع وعدم التضرر بتطهير ما تحت الجبيرة لو كان نجسا ، ولو تعذر النزع وأمكن إيصال الماء إلى ما تحت الجبيرة وجب أيضا ، وإلا فيجب المسح عليها ، واحتمل العلامة في النهاية وجوب أقل ما يسمى غسلا ، وهو بعيد. ولو كانت الجبيرة نجسة ولم يكن تطهيرها ثم المسح عليها قالوا يضع عليها خرقة طاهرة ثم يمسح عليها ، واحتمل في الذكرى الاكتفاء بغسل ما حولها. وصرح بعضهم بان القرح والجرح لو كان خاليا من الجبيرة مسح عليه ان أمكن وإلا وضع عليه شيئا طاهرا ومسح عليه.




