مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 419

إلى ان المراد بالقبلة هنا هي ما يجب التوجه عند العلم ولو في أثناء الصلاة إليها ، أو ما لا تجب إعادتها بعد التوجه إليها بناء على ظن كونها قبلة.

وبالثاني صرح بعض المحققين ، ويخدشه ان الحديث الذي اعتمده دليلا على ذلك وهو قوله (عليه‌السلام) (1) : «ما بين المشرق والمغرب قبلة». محمول على الناسي ، كما يفصح عنه صحيح معاوية بن عمار ، وما ورد أيضا (2) ان «من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة. الحديث» فان ظاهره يشعر بالاكتفاء بانحراف ما يخرج به عن محاذاتها ، وحينئذ فيمكن ان يقال : المراد بالتشريق والتغريب الميل عن القبلة ذات اليمين أو ذات اليسار لا التوجه إلى جهة المشرق والمغرب الاعتداليين.

(الرابعة) انه على تقدير القول بالتحريم ، لو اشتبهت القبلة قيل : وجب الاجتهاد في تحصيلها من باب المقدمة ، فإن حصل شيئا من الأمارات بنى عليه وإلا انتفى التحريم أو الكراهة. واستقرب السيد في المدارك احتمال انتفائهما مطلقا ، للشك في المقتضى والظاهر ان وجه قربه ان مقتضى صحيحة ابن سنان (3) الدالة على ان «كل شي‌ء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه». ونظائرها ذلك.

و (منها) الاستنجاء بالروث والعظم والمطعوم والمحترم ، ومنه التربة الحسينية على مشرفها أفضل التحية ، والقرآن ، وما كتب فيه شي‌ء من علوم الدين ، كالحديث والفقه ، وههنا مقامان :

__________________

(1) في صحيحي زرارة ومعاوية بن عمار المرويين في الوسائل في الباب 1 من أبواب القبلة ، وفي الأول اضافة «كله».

(2) في رواية محمد بن إسماعيل المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة.

(3) المروية في الوسائل في الباب 4 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة وفي باب «حكم السمن والجبن وغيرهما إذا علم انه خلطه حرام» من أبواب الأطعمة المحرمة.

الصفحة 37 من 419