مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 419

مراد المعترض وغيره ممن عبر بعدم جواز الغسل مكان المسح وبالعكس ما ذكرناه من الغسل المجرد عن إمرار اليد أو معه مع قصد كونه غسلا فمرحبا بالوفاق ، وإلا فهو محل نظر لما عرفت.

(المسألة السادسة) الظاهر انه لا خلاف في ان من أخل بالترتيب بترك بعض الأعضاء نسيانا ، أعاد متى ذكر على ما يحصل به الترتيب ان ذكر قبل جفاف السابق ، وإلا فمن رأس ، ولو كان في الصلاة قطعها وأعادها بعد الوضوء مرتبا ، والأخبار به مستفيضة :

ففي حسنة الحلبي عن الصادق (عليه‌السلام) (1) «إذا ذكرت وأنت في صلاتك انك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك ، فانصرف وأتم الذي نسيته من وضوئك وأعد صلاتك». والإتمام هنا اما محمول على عدم فوات الموالاة أو انه كناية عن اعادة الوضوء.

وحسنته الأخرى عنه (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا نسي الرجل ان يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه وذكر بعد ذلك ، غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه ، وان كان انما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضأ». والمراد من قوله : «ولا يعيد على ما كان توضأ» أي غسل ، والوضوء هنا بمعنى الغسل ، يعني لا يعيد ما غسله سابقا ، فلا ينافي وجوب مسح الرجل بعد غسل الشمال ، وعلى ذلك أيضا تحمل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن رجل توضأ ونسي غسل يساره. فقال : يغسل يساره وحدها ولا يعيد وضوء شي‌ء غيرها». وحمله الشيخ (رحمه‌الله) على معنى لا يعيد وضوء شي‌ء غيرها مما تقدم دون ما تأخر ولا ضرورة إليه ، فإن الوضوء هنا كما عرفت بمعنى الغسل ، فينصرف إلى ما تقدم

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 3 و 42 من أبواب الوضوء.

(2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب الوضوء.

الصفحة 362 من 419