مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 419

وجهان ، صرح بأولهما المحقق في المعتبر وجماعة ممن تأخر عنه.

والأخبار في ذلك مختلفة. فمما يدل على الأول ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب نوادر البزنطي عنه عن عبد الكريم بن عمرو عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها غسلت يسارك ثم مسحت رأسك ورجليك».

وعلى الثاني موثقة أبي بصير المتقدمة (2) وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (3) في حديث تقديم السعي على الطواف ، قال : «ألا ترى انك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك ان تعيد على يمينك».

وقال الصدوق في الفقيه (4) : «روي في من بدأ بغسل يساره قبل يمينه انه يعيد على يمينه ثم يعيد على يساره. وقد روي انه يعيد على يساره». انتهى. والرواية الأولى منهما مما ينتظم في أدلة القول الثاني والثانية في أدلة القول الأول.

واما قوله (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة المتقدمة (5) : «... فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وان مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل ، ابدأ بما بدأ الله عزوجل به». فالظاهر منها بقرينة اختصاص لفظ الإعادة بالذراع والرجل وقوع التذكر قبل غسل الوجه في الأول وقبل مسح الرأس. فأمره بالبدأة بغسل الوجه ثم الإعادة على الذراع والبدأة بمسح الرأس ثم الإعادة على الرجل ، ومثلها صحيحة منصور بن حارم المتقدمة في صدر المقالة (6) وعلى ذلك فلا دلالة في شي‌ء منهما على ما نحن فيه.

__________________

(1 و 3) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب الوضوء.

(2 و 6) ص 358.

(4) ج 1 ص 29 وفي الوسائل في الباب 35 من أبواب الوضوء.

(5) في الصحيفة 357.

الصفحة 356 من 419