مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 419

ما هذه إلا سفسطة ظاهرة وكلمات متنافرة.

(رابعها) ان ما ذكره من منع حرمة ذلك الاعتقاد لو كان ناشئا عن اجتهاد أو تقليد على إطلاقه ممنوع ، بل الوجه فيه انه إذا كان هذا الاجتهاد مقتضى ما ادى اليه فهمه من أدلة الكتاب والسنة بعد الفحص والتتبع للأدلة حسب الجهد والطاقة فهو كذلك ، ومن المعلوم ان ما نحن فيه ليس منه ، وإلا فهو مخطئ آثم في اعتقاده ومحتمل لإثم من قلده في ذلك ، كما هو مقتضى الآيات القرآنية والسنة المحمدية ، وان أباه جملة من الأصحاب تبعا لما قرره العامة في هذا الباب كما حققناه في محل آخر.

(الخامس) انه على تقدير تحريم الثالثة وبدعيتها فهل يبطل الوضوء بمجرد فعلها ، أو لا يبطل ، أو يبطل ان مسح بمائها مطلقا ، أو بخصوص ما إذا كانت الغسلة في اليد اليسرى؟ أقوال : أولها لأبي الصلاح ، وثانيها للمحقق في المعتبر ، وثالثها ظاهر الدروس والذكرى ، بل الظاهر انه المشهور بين المتأخرين ، ورابعها للعلامة في النهاية.

والأظهر عندي من هذه الأقوال الأول ، وهو مقتضى كلام الشيخين الأقدمين (الصدوق وثقة الإسلام) كما قدمنا بيانه وشيدنا بنيانه.

ويدل عليه من الأخبار رواية الكشي (1) حيث قال في أولها : «ومن توضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له» وفي آخرها : «توضأ مثنى مثنى ولا تزدن عليه ، وانك ان زدت عليه فلا صلاة لك».

وما رواه في الفقيه (2) مرسلا وفي كتاب العلل مسندا عن الصادق (عليه‌السلام) قال : «من تعدى في وضوئه كان كناقضه».

ويؤيده ما رواه في الكافي (3) والتهذيب في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم

__________________

(1) المتقدمة في الصحيفة 326.

(2) ج 1 ص 25 وفي العلل ص 103 وفي الوسائل في الباب 31 من أبواب الوضوء.

(3) ج 1 ص 7 وفي التهذيب ج 1 ص 38 وفي الوسائل في الباب 52 من أبواب الوضوء.

الصفحة 342 من 419