مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 419

وتشريعه بناء على ما اعترفوا به كما قدمنا الإشارة اليه ، واما ان لا يعتقد ذلك بل يكون عابثا لاعبا ، وهذا لا اختصاص له بهذا المقام ليخص بالذكر في أخبارهم (عليهم‌السلام) بل يجري مثله في الثالثة ، مع انهم لا يخالفون في بدعيتها وتحريمها ، وان هذا اللفظ قد ورد في رواية زرارة المتقدمة (1) في تعداد الروايات المعارضة بعد قوله : «مثنى مثنى» ومن الظاهر بل المعلوم ان المراد به التحريم اتفاقا أعم من ان تجعل التثنية في الغسل كما هو المشهور أو في الغرفة كما ذكرنا ، لأن الزيادة هنا بمعنى التثليث ، وهو مما لا اشكال عندهم في تحريمه. ومما يدل أيضا على ان اللفظ إنما خرج كناية عن التحريم قول الصادق (عليه‌السلام) في صحيحة داود بن فرقد المروية في الكافي (2) : «إن أبي كان يقول ان للوضوء حدا من تعداه لم يؤجر ...». مع قول الباقر (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم (3) : «إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ...». فان نفي الأجر في الأول عبارة عن كونه معصية كما في الثاني كما لا يخفى.

(الثالث) قال في كتاب رياض المسائل وحياض الدلائل بعد البحث في المسألة ، والجمع بين الأخبار بحمل بعضها على التجديد وبعضها على التقية وبعض على الغسلتين والمسحتين ما لفظه : «بقي هنا شي‌ء ، وهو أنه لا خلاف في أنه إذا لم تكف الغرفة الأولى في غسل العضو وجبت الثانية وهكذا ، لعدم الخروج عن العهدة ، كما صرح به العلامة في المختلف وغيره ، كما انه لا خلاف في وقوع الخلاف في الثانية إذا كمل غسل العضو بالأولى. وأما لو لم يكمل غسل العضو بالأولى مع إمكان شمولها إياه واختار غسل العضو بغرفتين موزعتين عليه ، فهل يجري في الثانية الخلاف السابق أم لا؟ لم أقف للأصحاب فيه على صريح كلام ، وكلامهم فيه قابل للأمرين ، الى أن

__________________

(1) في الصحيفة 325.

(2) ج 1 ص 7 وفي الوسائل في الباب 15 من أبواب الوضوء.

(3) المروية في الوسائل في الباب 52 من أبواب الوضوء.

الصفحة 337 من 419