مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 419

وصلحت حاله عنده ، وورد عليه كتاب أبي الحسن : ابتداء من الآن يا علي بن يقطين توضأ كما أمر الله : اغسل وجهك مرة فريضة واخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنا نخاف منه عليك ، والسلام».

هذه جملة ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمسألة ، وأصحابنا (رضوان الله عليهم) في مطولاتهم الاستدلالية لم يذكروا منها إلا اليسير ، وقد اختلفت كلمتهم (طيب الله تعالى مراقدهم) في الجمع بينها على أقوال :

(أحدها) ما هو المشهور من حمل أخبار التثنية والمرتين على التثنية في الغسل وحمل الثانية على الاستحباب بعد الغسل كاملا بالأولى ، وحمل نفي الأمر في الثانية على ما إذا اعتقد وجوبها.

وفيه ان الأخبار الكثيرة المستفيضة بالوضوء البياني خالية منه بل كلها مشتملة على الوحدة في الغسل ، ويبعد غاية البعد الاستحباب على الوجه المذكور مع عدم اشتمال شي‌ء منها عليه.

وربما أجيب عن ذلك بان تلك الأحاديث إنما وردت في مقام بيان الواجب من الوضوء خاصة.

ويرد عليه (أولا) انها دعوى خالية من الدليل ، بل المتبادر منه ما كان يفعله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في وضوئه غالبا ، وهو مشتمل على الواجب والمستحب لا المفترض خاصة ، وإلا لكان الأنسب في السؤال أو الحكاية ابتداء أن يسأل عن المفترض أو يقال : إلا أحكي لكم ما افترضه الله من الوضوء.

و (ثانيا) ان جملة من اخبار حكاية وضوئهم (عليهم‌السلام) كخبر عبد الرحمن بن كثير الهاشمي (1) الوارد في صفة وضوء مولانا أمير المؤمنين (عليه‌السلام)

__________________

(1) المروي في الوسائل في الباب 16 من أبواب الوضوء.

الصفحة 323 من 419