مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 419

في المسألة وهو الجواز ، ولكنه غير ظاهر الجواز.

ونقل جمع من الأصحاب (رضي‌الله‌عنهم) عن الصدوق في الفقيه ، حيث قال (1) : «الوضوء مرة مرة ومن توضأ مرتين لم يؤجر ومن توضأ ثلاثا فقد أبدع». وعن البزنطي حيث نقل عنه في مستطرفات السرائر انه قال (2) : «واعلم ان الفضل في واحدة واحدة ومن زاد على اثنتين لم يؤجر». عدم استحباب الثانية.

الا ان الذي يقرب عندي من هذا الكلام هو التحريم :

(اما أولا) فإنه متى انتفى الأجر عليها لزم زيادتها وعدم كونها من الوضوء فتكون محرمة لعدم تصور المباح في العبادة ، وبذلك صرح شيخنا الشهيد الثاني في الروض.

و (اما ثانيا) فلان هذا هو الذي يدور عليه كلام الصدوق في غير هذا الموضع من الفقيه ، حيث قال في موضع آخر بعد ان روى (3) عن الصادق (عليه‌السلام): «والله ما كان وضوء رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إلا مرة مرة». ما هذا لفظه : فأما الأخبار التي رويت في ان الوضوء مرتين مرتين فأحدها بإسناد منقطع يرويه أبو جعفر الأحول ذكره عمن رواه عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «فرض الله الوضوء واحدة واحدة ، ووضع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) للناس اثنتين اثنتين». وهذا على جهة الإنكار لا على جهة الأخبار ، كأنه (عليه‌السلام) يقول : حد الله حدا فتجاوزه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وتعداه؟ وقد قال الله عزوجل : «وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ» (5) وقد روي «ان الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه وان المؤمن لا ينجسه شي‌ء وانما يكفيه مثل الدهن» (6). وقال الصادق (عليه‌السلام)

__________________

(1) ج 1 ص 29.

(2) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب الوضوء.

(3) ج 1 ص 25 وفي الوسائل في الباب 31 من أبواب الوضوء.

(4 و 6) رواه صاحب الوسائل في الباب 31 من أبواب الوضوء.

(5) سورة الطلاق الآية 2.

الصفحة 315 من 419