مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 419

«أخبرني من رأى أبا الحسن (عليه‌السلام) بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم». مردود بما في تتمتها من قول الراوي : «ويقول : الأمر في مسح الرجلين موسع : من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا فإنه من الأمر الموسع ان شاء الله» لان الظاهر ان قوله (عليه‌السلام) ذلك تعليل لما فعله من الإقبال تارة والأدبار اخرى. وربما كان مستند ابن الجنيد فيما قدمنا نقله عنه إلى صدر هذه الرواية اما بقطعها عن عجزها أو بحمل العجز على عدم الارتباط بالصدر.

المطلب الرابع

في الأحكام

وتفصيل القول فيها يقع في مسائل (الأولى) المشهور بين الأصحاب استحباب التثنية في الغسل ، وتحقيق البحث في هذه المسألة يقع في مواضع :

(الأول) اعلم انه قد اختلف الأصحاب (نور الله تعالى مضاجعهم) بعد الاتفاق على عدم تقدير الوجوب بعدد معين ، بمعنى انه لو لم يكف الكف الأول للغسل الواجب وجب الثاني والثالث وهكذا حتى يتأدى الواجب كما نقله في المختلف في الغسلة الثانية :

فالمشهور بين الأصحاب الاستحباب ، بل نقل عن ابن إدريس دعوى الإجماع عليه ، وكأنه لعدم الاعتداد بخلاف معلوم النسب كما صرح به ، حيث قال بعد دعوى الإجماع : «ولا يعتد بخلاف من خالف من الأصحاب بأنه لا يجوز الثانية ، لمعروفية نسبه» وظاهره وجود القائل بالتحريم أيضا ، وهو صريح الشيخ في الخلاف ، حيث قال : «مسألة الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدة والثانية سنة والثالثة بدعة ، وفي أصحابنا من قال : الثانية بدعة. وليس بمعول عليه ، ومنهم من قال : ان الثانية تكلف ولم يقل بأنها بدعة. والصحيح الأول» انتهى. ومنه يفهم أيضا قول ثالث

الصفحة 314 من 419