ذوي الأعذار ، الأظهر والأشهر فيها عدم الإعادة. وتعليل وجوب الإعادة في الوقت دون الخارج بأن إطلاق الإذن في التقية لا يقتضي أزيد من إظهار الموافقة مع الحاجة فيه انه ان كان ما فعله إظهارا للموافقة هو فرضه في تلك الحال شرعا فقد مضى بعد فعله على الصحة فاعادته مع عدم الدليل لا وجه لها ، وإلا فالواجب الإعادة في المقامين وقتا وخارجا وهو لا يقول به.
(الحادي عشر) المشهور بين الأصحاب كراهة التكرار في المسح ، وعن ظاهر الخلاف والمبسوط التحريم ، وهو ظاهر المقنعة ، وعن ابن حمزة انه عده من التروك المحرمة ، وعن ابن إدريس انه جعله بدعة ، واحتمل في الذكرى ان يكون مرادهم التكرار مع اعتقاد شرعيته.
ويدل على الوحدة في المسح اخبار الوضوء البياني (1) ومرفوعة أبي بصير عن الصادق (عليهالسلام) (2) قال : «مسح الرأس واحدة ...». وعدم الدليل على الزائد لأنه حكم شرعي وإثباته يحتاج إلى دليل ، وربما ظهر من الانتصار دعوى الإجماع على ذلك.
لكن نقل شيخنا الشهيد في الذكرى عن ابن الجنيد انه قال في بيان كيفية الوضوء : «وفي مسح الرجلين يبسط كفه اليمنى على قدمه الأيمن ويجذبها من أصابع رجله إلى الكعب ومن الكعب إلى أطراف أصابعه ، فمهما اصابه المسح من ذلك أجزأه وان لم يقع على جميعه ، ثم يفعل ذلك بيده اليسرى على رجله اليسرى» انتهى.
وما ربما يتوهم من تناول ظواهر أخبار التثنية (3) كقولهم : «الوضوء مثنى مثنى». لذلك مردود بما سيجيء تحقيقه ان شاء الله تعالى ، ورواية يونس (4) قال :
__________________
(1) المروية في الوسائل في الباب 15 من أبواب الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب 23 من أبواب الوضوء.
(3) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الوضوء.
(4) المروية في الوسائل في الباب 20 من أبواب الوضوء.




