مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 419

الصلاة ، فهل يجب عليه نزع الحائل والمسح بالبلة قبل الدخول فيها أم يباح له الدخول فيها به؟ لم أقف لأحد من أصحابنا فيه على صريح كلام ، ولعل الأول أقرب ، لبقاء وقت الخطاب بالطهارة المأمور فيها بغسل المغسول ومسح الممسوح وهو وقت ارادة القيام إلى الصلاة الى وقت زوال العذر وهو متمكن من إيقاعها فيه فيجب ، والعدول عن المأمور به لوجود مانع لا يمنع العود اليه بعد زواله ، بل يجب العود اليه لوجود السبب ومنشأ الخطأ عدم الفرق بين انتفاء الحكم لفقد السبب أو لوجود المانع» انتهى. وبذلك يظهر قوة القول بالنقض.

(الثامن) صرح جملة من الأصحاب بأنه لو تأدت التقية بالغسل عوضا عن المسح على الخفين تعين ولم يجز غيره ، وكذا لو تأدت بغسل موضع المسح في الرجل لم يجب الاستيعاب ، وانه لو مسح في موضع الغسل تقية بطل وضوؤه للنهي المقتضي للفساد في العبادة ، وعلل الأول بأن الغسل أقرب إلى المفروض بالأصل ، للإلصاق بالبشرة وكونه مشتملا على المسح مع زيادة ، بخلاف المسح على الخفين ، لعدم الإلصاق. وهو لا يخلو من شوب النظر. وفي التذكرة جعله اولى ولم يجزم بتعينه ، ولعله الاولى. واحتمل بعضهم في الثاني الصحة لأن النهي لوصف خارج عن العبادة.

(التاسع) هل يشترط في العمل بالتقية في هذا الموضع وغيره عدم المندوحة أم لا؟ قولان ، اختار ثانيهما ثاني الشهيدين في روض الجنان ، وبه صرح أولهما أيضا في مسألة مسح الرجلين من البيان وثاني المحققين من شرح القواعد. واختار الأول السيد في المدارك معللا له بانتفاء الضرر مع وجود المندوحة فيزول المقتضي.

أقول : ويؤيده أيضا ان المكلف لا يخرج عن عهدة التكليف يقينا إلا بالإتيان بما كلف به شرعا ، خرج ما إذا استلزم فعله ضرر التقية ونحوها ، فيجوز له الخروج عن الأول إلى ما يندفع به الضرر ، وإلى هذا مال بعض أفاضل متأخري المتأخرين.

الا ان المفهوم من الأخبار الواردة في استحباب الجماعة مع المخالفين والحث

الصفحة 310 من 419