مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 419

إلى الكعبين ...». وفيه أيضا ما في سابقه.

وبيقين البراءة. وفيه انه يرجع إلى الاحتياط ، وهو هنا مستحب لا واجب كما تقدمت الإشارة إليه.

(الخامس) قد تقدم في سابق هذا البحث الكلام في وجوب المسح بالبلة وعدم جواز استئناف ماء جديد للمسح. لكن بقي الكلام هنا في موضعين :

(أحدهما) انه لو كانت البلة الباقية مشتملة على ما يتحقق به الجريان لو مسح فهل يمسح بها والحال كذلك ، أو يجب التجفيف حذرا من وقوع الغسل المقابل للمسح المنهي عنه في الأخبار فلا يحصل الامتثال؟ وجهان بل قولان يلتفتان إلى ان النسبة بين الغسل والمسح التباين أو العموم من وجه ، فيجتمعان في إمرار اليد مع الجريان وينفرد الأول بالثاني خاصة والثاني بالأول ، والأول ظاهر المشهور ، وإلى الثاني مال جملة من محققي متأخري المتأخرين ، ولعله الأظهر ، وسيأتي مزيد تحقيق للمسألة.

و (ثانيهما) انه مع وجود بلة على الممسوح خارجة عن ماء الوضوء ، فهل يجوز المسح والحال كذلك ، أم يجب التجفيف حذرا من لزوم المسح بماء جديد؟ قولان وبالثاني صرح العلامة في المختلف ونقله فيه وفي المنتهى عن والده أيضا.

وعلى الأول فهل يجوز مع وجود الرطوبة مطلقا ، أو يشترط غلبة ماء الوضوء عليها؟ قولان ، وبالثاني صرح الشهيد في الدروس ، وبالأول صرح المحقق وابن إدريس وابن الجنيد ، قال ابن الجنيد : «من تطهر إلا رجليه فدهمه أمر يحتاج معه إلى ان يخوض بهما نهرا مسح عليهما يده وهو في النهر ان تطاول خوضه وخاف جفاف ما وضأ من أعضائه ، وان لم يخف كان مسحه بعد خروجه أحب الي وأحوط» وقال ابن إدريس : «إذا كان قائما في الماء وتوضأ ثم اخرج رجليه من الماء ومسح عليهما من غير ان يدخل يده في الماء فلا حرج عليه ، لانه ماسح إجماعا ، والظاهر من الآيات والأخبار متناول له» وقال في المعتبر : «لو كان في ماء وغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ورجليه جاز ، لان

الصفحة 302 من 419