مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 419

على العلامة وما أوقعوه به من الشناعة والملامة : «هذا ملخص ما شنعوا به عليه ، وعند إمعان النظر في كلام العلامة وملاحظة ما أورده في غير المختلف يعلم انه لمن يخرج بقوله عن المشهور بل هو عينه إلا انه بسبب قصده لتطبيق النص عليه خرج في بعض عباراته عن المعهود من كلامهم ، وبيان ذلك انه (رحمه‌الله) قال في التذكرة : «ومحل المسح ظهر القدمين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وهما العظمان الناتيان في وسط القدم ، وهما معقد الشراك اعني مجمع الساق والقدم ، ذهب إليه علماؤنا اجمع ، وبه قال محمد بن الحسن الشيباني لأنه مأخوذ من «كعب ثدي المرأة إذا ارتفع» «ولقول الباقر (عليه‌السلام) وقد سئل فأين الكعبان؟ : ههنا يعني المفصل دون عظم الساق». وقال في المنتهى : «ذهب علماؤنا إلى ان الكعبين هما العظمان الناتيان في وسط القدم ، وهما معقدا الشراك ، وبه قال محمد بن الحسن من الجمهور ، وخالف الباقون فيه وقالوا ان الكعبين هما الناتيان في جانبي الساق ، وهما المسميان بالظنابيب» ثم أخذ في الاستدلال وأورد صحيحة زرارة وبكير ابني أعين المذكورة (1) وروايتي ميسر المتقدمتين (2) إلى أن قال : فروع (الأول) قد تشتبه عبارة علمائنا على بعض من لا مزيد تحصيل له في معنى الكعب. والضابط فيه ما رواه زرارة ، وأورد الرواية ، في القواعد عرف الكعبين بأنهما حد المفصل بين الساق والقدم ، وفي الإرشاد أنهما مجمع القدم وأصل الساق. والمفهوم من خلال هذه العبارات انه أطلق المفصل على العظمين الناتيين تارة وأطلق عليهما الحد والمجمع تارة أخرى ، وكلامه في التذكرة صريح في ذلك ، حيث فسر العظمين الناتيين بأنهما معقدا الشراك وفسر معقد الشراك بأنه مجمع الساق والقدم ، وفي المنتهى قريب منه ولما كان مدلول رواية زرارة وأخيه يقتضي ان الكعبين هما المفصل حيث فسر الامام (عليه‌السلام) فيهما الكعبين بأنهما المفصل دون عظم الساق ورأى علماءنا أطبقوا على انهما العظمان الناتيان ، أراد الجمع بين الكلامين فحمل المفصل على ذلك باعتبار كون

__________________

(1) في الصحيفة 299.

(2) في الصحيفة 301.

الصفحة 298 من 419