مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 419

ما هو؟ قال : هذا عظم الساق والكعب أسفل من ذلك» وقوله : «والكعب أسفل من ذلك».

في رواية الكافي دون التهذيب. وهذا الحديث هو عمدة أدلة العلامة ومن تابعه ، وهو ظاهر فيما ادعوه ، إلا ان للمجيب ان يقول بناء على ظهور غيره من الأخبار في المعنى المشهور وظهور عبارات الأصحاب في خلافه كما عرفت غاية الظهور :

(أولا) بأنه وان ظهر ذلك بالنسبة إلى رواية التهذيب إلا انه بالنظر إلى الزيادة التي في الكافي من قوله : «والكعب أسفل من ذلك» لا يخلو من اشكال ، فإنه اما أن يكون المشار إليه في قوله : «هذا من عظم الساق» على ما في الكافي أو «هذا عظم الساق» على ما في التهذيب المنجم أو منتهى عظم الساق ، فان كان الأول فهو عند المفصل كما قال في النهاية : «الكعبان : العظمان الناتيان عند مفصل الساق والقدم من الجنبين» وحينئذ فحكمه (عليه‌السلام) بان الكعب أسفل من ذلك ظاهر في انه المعنى المعروف عند القوم ، وان كان الثاني فالأمر أوضح ، فعلى هذا يجب حمل قوله : «ههنا يعنى المفصل» على انه قريب إلى المفصل لئلا يلزم التناقض.

فان قيل : انه يمكن حمل قوله : «أسفل من ذلك» على التحتية كما يدعيه شيخنا البهائي (قدس‌سره) فلا يلزم التناقض.

قلنا : ان لم يكن ما ذكرنا من حمل الاسفلية على الكعب المشهور أظهر لظهور ذلك لكل ناظر وتبادره لكل سامع ، فلا أقل من المساواة ، وبه ينتفي ظهور الرواية في المدعى فضلا عن أظهريتها.

و (ثانيا) بأنها معارضة بما سيأتي من الأخبار فيجب ارتكاب التجوز فيها جمعا

ومن تلك الأخبار صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الأصابع

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 24 من أبواب الوضوء.

الصفحة 295 من 419