مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 419

ورواية عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي (عليه‌السلام) (1) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء». وضمير بها يعود إلى أداة الاستنجاء المدلول عليها بقوله : «إذا استنجى» ومفهومه عدم اجزاء الاستنجاء بالأحجار ونحوها مع وجود الماء.

والأظهر حملها على الاستحباب وأفضلية الماء ، وعلى ذلك أيضا تحمل مرسلة أحمد المرفوعة إلى أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء».

واحتمل بعض الحمل على التعدي في الخبرين المذكورين.

(الثامن) الظاهر انه لا خلاف في وجوب الزيادة على الثلاثة مع عدم النقاء بها كما نقله غير واحد ، وانما اختلفوا في وجوب التثليث مع حصول النقاء بالأقل ، فظاهر المشهور ذلك وقيل بالعدم ، وهو المنقول عن المفيد (رحمه‌الله) واختاره في المختلف.

ويدل على المشهور ما قدمنا (3) من صحاح زرارة : الاولى والثانية والرابعة : أما الاولى والرابعة فلتضمنهما للتثليث صريحا ، واما الثانية فباعتبار صيغة الجمع في المدر وما بعده الذي أقله ثلاثة. وقوله (عليه‌السلام) في رواية العجلي (4) : «يجزئ من الغائط المسح بالأحجار ...». وفي مرسلة أحمد المتقدمة (5) «جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ...». وأصالة بقاء المحل على النجاسة حتى يعلم المزيل.

ويدل على الثاني ما تقدم من حسنة ابن المغيرة (6) المتضمنة للإنقاء ، وموثقة

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة.

(2 و 5) المروية في الوسائل في الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة.

(3) في الصحيفة 32 و 33.

(4) المروية في الوسائل في الباب 9 و 30 من أبواب أحكام الخلوة.

(6) المتقدمة في الصحيفة 18.

الصفحة 29 من 419