مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 419

قال المحدث الكاشاني في الوافي (1) بعد ذكر هذه الرواية : «لعل المراد بالحديث انه ان كنت في موضع تقية فابدأ أولا بالمسح ليتم وضوؤك ثم اغسل رجليك ، فان بدا لك أولا في الغسل فغسلت ولم يتيسر لك المسح ، فامسح بعد الغسل حتى تكون قد أتيت بالفرض في آخر أمرك» انتهى.

وقال شيخنا الشهيد في الذكرى : «ولو أراد التنظيف قدم غسل الرجلين على الوضوء ، ولو غسلهما بعد الوضوء لنجاسة مسح بعد ذلك ، وكذا لو غسلهما للتنظيف ، وفي خبر زرارة قال : ان بدا لك فغسلت فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفترض» انتهى.

(الثاني) المشهور بل ادعى عليه في الانتصار الإجماع ، وهو ظاهر العلامة في المنتهى حيث نسبه إلى علمائنا اجمع ، وفي التذكرة حيث قال : انه إجماع فقهاء أهل البيت (عليهم‌السلام) وجوب الاستيعاب في مسح الرجلين طولا ولو بمسماه عرضا ، استنادا إلى ظاهر الكتاب بجعل «إلى» غاية للمسح ، وجملة من الأخبار البيانية المشتملة على كون مسحهم (عليهم‌السلام) الى الكعبين.

ويدل عليه أيضا صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم. الحديث».

وتردد المحقق في المعتبر ثم رجح وجوب الاستيعاب لظاهر الآية. واحتمل في الذكرى عدم الوجوب ، وبه جزم المحدث الكاشاني في المفاتيح ، ونفى عنه البعد صاحب رياض المسائل وحياض الدلائل.

ولا يخفى انه لو ثبت جعل «الى» هنا غاية للمسح كما ذكروه ، لقوي الاعتماد على المشهور ، لكن ثبوت جواز النكس كما سيأتي ان شاء الله تعالى مما يمنع ذلك

__________________

(1) ج 4 ص 46.

(2) المروية في الوسائل في الباب 24 من أبواب الوضوء.

الصفحة 286 من 419