مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 419

التغيير والتبديل فيه عندنا زيادة ونقصانا. وان كان بعض أصحابنا ادعى الإجماع على نفي الأول ، إلا ان في أخبارنا ما يرده ، كما انهم تصرفوا في قوله تعالى في آية الغار لدفع العار عن شيخ الفجار ، حيث ان الوارد في أخبارنا أنها نزلت : «... فانزل الله سكينته على رسوله وأيده بجنود لم تروها ...» (1) فخذفوا لفظ «رسوله» وجعلوا محله الضمير. ويقرب بالبال كما ذكره أيضا بعض علمائنا الأبدال إن توسيط آية «... إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... الآية» (2) في خطاب الأزواج من ذلك القبيل.

هذا ، وما يدل على وجوب المسح ونفى الغسل من أخبارنا فمستفيض ، بل الظاهر انه من ضروريات مذهبنا.

واما ما في موثقة عمار عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (3) «في الرجل يتوضأ الوضوء كله إلا رجليه ثم يخوض بهما الماء خوضا؟ قال : أجزأه ذلك». فمحمول على التقية

وصحيحة أيوب بن نوح (4) قال : «كتبت إلى ابي الحسن (عليه‌السلام) اسأله عن المسح على القدمين. فقال : الوضوء بالمسح ولا يجب فيه إلا ذلك ، ومن غسل فلا بأس». فيحتمل الحمل على التقية أيضا ، فإن منهم من قال بالتخيير كما تقدم (5) والحمل على التنظيف كما احتمله الشيخ في التهذيب مستدلا عليه بصحيحة أبي همام عن أبي الحسن (عليه‌السلام) (6) «في وضوء الفريضة في كتاب الله المسح ، والغسل في الوضوء للتنظيف».

وروى زرارة مضمرا في الصحيح (7) قال قال لي : «لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثم أضمرت ان ذلك هو المفترض لم يكن ذلك بوضوء ، ثم قال : ابدأ بالمسح على الرجلين ، فان بدا لك غسل فغسلت فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفترض».

__________________

(1) سورة التوبة. الآية 40.

(2) سورة الأحزاب. الآية 33.

(3 و 4 و 6 و 7) المروية في الوسائل في الباب 25 من أبواب الوضوء.

(5) راجع التعليقة 1 في الصحيفة 288.

الصفحة 285 من 419