مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 419

«... فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمناك تمسح به ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى». فإن الجملة الخبرية بمعنى الأمر الذي هو حقيقة في الوجوب.

ورد بأنه يجوز ان يكون قوله (عليه‌السلام) : و «تمسح» معطوفا على قوله : «ثلاث غرفات» بتقدير «ان» فيكون داخلا في حيز الاجزاء لا جملة مستقلة مرادا بها الأمر.

وقد يناقش في ذلك بان المرتضى قد نقل في كتاب (الغرر والدرر) عن ابن الأنباري انه يشترط في إضمار «أن» كذلك كون المعطوف عليه مصدرا لا اسما جامدا والجواب ان المعطوف عليه في الحقيقة مصدر للمرات ، مع إمكان المناقشة فيما ذكره ابن الأنباري ، لعدم الدليل عليه.

واستدل في المختلف لابن الجنيد بموثقة أبي بصير (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن مسح الرأس ، قلت : امسح بما في يدي من الندى رأسي؟ قال : لا بل تضع يدك في الماء ثم تمسح».

وصحيحة معمر بن خلاد (2) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) أيجزئ الرجل ان يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال برأسه؟ : لا. فقلت أبماء جديد؟ فقال برأسه : نعم».

أقول : ومثلهما أيضا رواية أبي عمارة الحارثي (3) قال : «سألت جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) امسح رأسي ببلل يدي؟ قال : خذ لرأسك ماء جديدا».

وأنت خبير بان مدلول هذه الروايات هو وجوب الاستئناف مع وجود البلة ، وهذا لا ينطبق على مذهب ابن الجنيد ، لتخصيصه ذلك بفقد البلة من اليد كما عرفت من عبارته.

__________________

(1 و 2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 21 من أبواب الوضوء.

الصفحة 278 من 419