من وضوئه يأخذ من بلل وجهه ، وفي بعضها انه مع تعذر البلل في وجهه يعيد وضوءه.
فمن ذلك رواية مالك بن أعين عن الصادق (عليهالسلام) (1) قال : «من نسي مسح رأسه ثم ذكر انه لم يمسح رأسه ، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه وليمسح رأسه ، وان لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء».
ورواية خلف بن حماد عمن أخبره عنه (عليهالسلام) (2) قال : «قلت له الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة؟ قال : ان كان في لحيته بلل فليمسح به. قلت : فان لم يكن له لحية؟ قال : يمسح من حاجبيه أو من أشفار عينيه».
وما رواه ابن بابويه في الفقيه (3) عن أبي بصير عنه (عليهالسلام) «في رجل نسي مسح رأسه؟ قال : فليمسح. قال : لم يذكره حتى دخل في الصلاة؟ قال فليمسح رأسه من بلل لحيته».
وروى فيه (4) أيضا مرسلا عنه (عليهالسلام) قال : «ان نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك ، فان لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء فخذ ما بقي منه في لحيتك وامسح به رأسك ورجليك ، وان لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك وامسح به رأسك ورجليك ، وان لم يبق من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء». ومثلها رواية زرارة (5).
وهذه الروايات وان اشتركت في ضعف السند بناء على هذا الاصطلاح المحدث بين متأخري أصحابنا ، إلا انها معتضدة بالشهرة بينهم ، وهي من المرجحات عندهم ، مع ان فيها ما هو من مرويات الفقيه المضمون صحة ما تضمنه من مصنفه ، كما اعتمدوا عليها لذلك في غير موضع من كلامهم ، بل ورد مثل ذلك في حسنة الحلبي عن أبي عبد الله
__________________
(1 و 2 و 5) المروية في الوسائل في الباب 21 من أبواب الوضوء.
(3 و 4) ج 1 ص 36. وفي الوسائل في الباب 21 من أبواب الوضوء.




