مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 419

في مواضع التخيير ثم أحدث عمدا أو قطع الصلاة بأحد القواطع في أثناء الركعتين الأخيرتين ، بناء على استحباب التسليم ، وعدم قصد العدول إلى المقصورة ، فإنه لا يجب عليه الإعادة ، لاشتمال صلاته هذه على الصلاة المقصورة التي هي أحد الفردين في هذا المقام

و (اما ثانيا) فلانه تشريع وإدخال في العبادة ما ليس منها فيكون مبطلا.

و (اما ثالثا) فلان جملة من المحققين صرحوا في مسألة الفرق بين الغسل والمسح بأن النسبة بينهما العموم من وجه وجوزوا المسح بما اشتمل على الجريان بشرط قصد المسح به ، وهو دال كما هو الواقع على ان القصد مما له مدخل في الصحة والابطال ، وإلا فلو اجرى المكلف الماء بيده على رجله كلها ورأسه كملا مع اعتقاده الغسل به ، لزم صحة وضوئه ، لاشتماله على المسح شرعا بناء على ذلك القول وان كان غير مقصود له ، وعدم الضرر باعتقاده كون ذلك غسلا ، وزيادته على ما هو الواجب واقعا. والآية والنصوص ترده.

و (اما رابعا) فلأنهم صرحوا الا الشاذ منهم بتحريم الغسلة الثالثة في الوضوء. واما الإبطال بها فهو مذهب أبي الصلاح وظاهر الكليني والصدوق ، وهو أحد الأقوال في المسألة ، وهو أظهرها دليلا :

لقول الصادق (عليه‌السلام) في حديث داود الرقي المروي في كتاب رجال الكشي (1) «... ومن توضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له».

وقوله (عليه‌السلام) في الحديث المذكور (2) لداود بن زربي : «توضأ مثنى مثنى ولا تزدن عليه ، فإنك ان زدت عليه ، فلا صلاة لك».

وما رواه في الفقيه (3) مرسلا في باب صفة وضوء رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال : «قال (عليه‌السلام) : من تعدى في وضوئه كان كناقضه». وسيأتي تحقيق ذلك في محله.

__________________

(1 و 2) في الصحيفة 200 وفي الوسائل في الباب 32 من أبواب الوضوء.

(3) ج 1 ص 25. وفي الوسائل في الباب 31 من أبواب الوضوء.

الصفحة 267 من 419