مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 419

وهو الظاهر أيضا من كلام الشيخ في التهذيب حيث قال بعد نقل العبارة المذكورة : «يدل على ذلك قوله تعالى : «... وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ...» (1) ومن مسح رأسه ورجليه بإصبع واحدة فقد دخل تحت الاسم ويسمى ماسحا ، ولا يلزم على ذلك ما دون الإصبع ، لأنا لو خلينا والظاهر لقلنا بجواز ذلك لكن السنة منعت منه» انتهى.

ويظهر من العلامة في المختلف اختيار ذلك أيضا ، بل نسبه فيه إلى المشهور ولم ينقل القول بالمسمى فيه أصلا ، حيث قال : «المشهور بين علمائنا الاكتفاء في مسح الرأس والرجلين بإصبع واحدة» ثم نقله عن الشيخ في أكثر كتبه وابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلار وأبي الصلاح وابن البراج وابن إدريس ، ثم نقل جملة من عبائر الأصحاب المشتملة على المسح بثلاث أصابع.

وبذلك أيضا صرح الشهيد في الدروس حيث قال : «ثم مسح مقدم الرأس بمسماه ولا يحصل بأقل من إصبع» وقال بعد ذلك : «والزائد عن إصبع من الثلاث مستحب»

وهو ظاهره في البيان ، حيث قال : «والواجب مسماه ولو بإصبع» ثم نقل الثلاث عن النهاية وحمله على الاستحباب.

بل هو ظاهره في الذكرى حيث قال : «الثانية الواجب في المقدم مسمى المسح ، لإطلاق الأمر بالمسح الكلي ، فلا يتقيد بجزئي بعينه. ثم قال : الثالثة لا يجزئ أقل من إصبع ، قاله الراوندي في أحكام القرآن» ثم نقل عن المختلف ان المشهور الاكتفاء به ، ثم نقل العبارات المتعلقة بالثلاث.

فان ظاهر هذا الكلام بمعونة صريح الدروس وظاهر البيان هو القول بالمسمى وحمله على الإصبع ، ولا ينافي ذلك نقله له عن الراوندي.

وهو ظاهره أيضا في الرسالة ، حيث قال : «الرابع مسح مقدم الرأس

__________________

(1) سورة المائدة. الآية 6.

الصفحة 259 من 419