مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 419

فيصير مسح الناصية داخلا تحت الأجزاء الذي هو أقل مراتب الواجب ، فيسقط الاستدلال بها رأسا.

وذيل الكلام في المقام واسع الأطراف إلا أنا اقتصرنا على ما فيه كفاية للمتأمل بعين الإنصاف.

وبما حققناه في المقام وكشفنا عنه نقاب الإبهام ، ظهر لك ان ما نقله شيخنا المشار إليه في رسالته عن الوالد الماجد (نور الله تعالى تربتهما) من الإجماع صحيح لا غبار عليه ، ولا يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه وليته كان حيا فاهدى هذا التحقيق اليه ، ويتبين أيضا ان هذا القول ليس مخصوصا بشيخنا الشهيد الثاني في الروضة أو غيرها من كتبه ، وان الوالد قلده في ذلك فأغرب بدعوى الإجماع على ما هنالك ، كما بسط به ذلك الفاضل لسان التشنيع وسجل به من القول الفظيع.

(الثاني) اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في قدر واجب المسح من الرأس :

فالمشهور كما نقله جمع : منهم السيد السند في المدارك الاكتفاء بالمسمى ، ولو بجزء من إصبع ممرا له على الممسوح ، ولا يجزئ مجرد الوضع ، لعدم صدق المسح بذلك.

ونقل الشهيد في الذكرى عن القطب الراوندي في أحكام القرآن انه لا يجزئ أقل من إصبع.

وظاهر المفيد في المقنعة ذلك ، قال : «ويجزئ الإنسان في مسح رأسه أن يمسح من مقدمه مقدار إصبع يضعها عليه عرضا من الشعر إلى قصاصه ، وان مسح منه مقدار ثلاث أصابع مضمومة بالعرض كان قد أسبغ» انتهى. فان المتبادر من لفظ الاجزاء ان يراد به أقل الواجب.

الصفحة 258 من 419