مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 419

وسيأتي أيضا ما يؤكده ، فيكون معناه وجوب مسح هذا المقدار من اي جزء من اجزاء هذه المسافة ، واي دليل له في ذلك؟ بل هو بالدلالة على خلاف مدعاه بتقريب ما حققناه أشبه.

ثم نقل عن الشيخ المفيد في المقنعة انه قال : «يمسح من مقدم رأسه مقدار ثلاث أصابع مضمومة من ناصيته إلى قصاص شعره مرة واحدة» وعبارة الشيخ في النهاية «ثم يمسح بباقي نداوة يده من قصاص شعر رأسه مقدار ثلاث أصابع مضمومة» وهاتان العبارتان وان دلتا على كون المسح في هذا المكان الذي يدعيه. لكن لا دلالة لهما على الانحصار فيه وعدم اجزاء ما سواه كما هو المدعى. وصدر عبارة الشيخ المفيد ظاهر الدلالة على ان مقدم الرأس عبارة عما ادعيناه.

ثم نقل كلام السيد المرتضى في المسائل الناصرية ، فقال : «قال الناصر في المسائل الناصرية : فرض المسح متيقن بمقدم الرأس والعامة إلى الناصية. فكتب السيد المرتضى (رضي‌الله‌عنه) في جوابه : هذا صحيح وهو مذهبنا ، وبعض الفقهاء يخالفون في ذلك ويجوزون المسح على اي بعض كان من الرأس. والدليل على صحة مذهبنا الإجماع المتقدم ذكره. وأيضا فلا خلاف بين الفقهاء في ان من مسح على مقدم الرأس فقد ادى الفرض ، وليس كذلك من مسح مؤخر الرأس ، فما عليه الإجماع أولى» انتهى والعجب منه (قدس‌سره) في إيراد هذه العبارة واستناده إليها وهي كما ترى صريحة الدلالة في خلاف مدعاه ، اما في كلام الناصر فظاهر ، واما في كلام السيد (رحمه‌الله) فلجوابه بأنه مذهبنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، وكأنه (قدس‌سره) أوردها بطريق الاستعجال أو مع تشويش في البال.

ثم أورد عبارة المرتضى (رضي‌الله‌عنه) في الانتصار ، وهو قوله : «ومما انفردت به الإمامية القول بان الفرض مسح مقدم الرأس دون سائر أبعاضه ، والفقهاء

الصفحة 253 من 419