مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 419

بدون مسح الناصية لم يكفه وكان الوضوء باطلا ، لعدم الدليل الثابت على جواز التعبد به.

ثم أورد (قدس‌سره) مقامات ثلاثة تتضمن الاستدلال على ما ذهب اليه : ذكر في أولها الأخبار الواردة في المسألة ، وفي ثانيها كلام أهل اللغة في ذلك. وفي ثالثها عبارات الأصحاب الدالة على ما ذكره.

وحيث ان المسألة غير مكشوف عنها نقاب الإبهام في كلام علمائنا الاعلام مع كونها من المهام العظام ، فلا بد من إرخاء عنان القلم في تنقيحها وتمييز باطلها من صحيحها وبيان ما هو المستفاد من كلام الأصحاب في المقام واخبار أهل الذكر (عليهم‌السلام) :

فنقول : الظاهر ان ما ذكره شيخنا المشار اليه وادعى انه المفهوم من كلام أكثر علمائنا الأبرار ، وأخبار الأئمة الأطهار ، وكلام أهل اللغة الذي عليه المدار ليس بذلك المقدار ، ومنشأ الشبهة عنده هي حسنة زرارة (1) الدالة على المسح على الناصية خاصة وها نحن نتكلم على المقامات الثلاثة بما يقشع غمام الإبهام ونشير إلى ما أورده (قدس‌سره) على الخصوص في كل مقام ، ليتبين للناظر ما هو الأوفق باخبار أهل الذكر (عليهم‌السلام) والاربط بكلام علمائنا الأعلام :

فنقول : اما الأخبار الواردة في هذه المسألة فقد تضمن شطر منها وهو أكثرها المسح على الرأس ، وجلها في الوضوء البياني ، وشطر منها تضمن المسح على مقدم الرأس وشطر تضمن المسح على الناصية ، وهو صحيحة زرارة المتقدمة خاصة (2).

والكلام في المعنى المراد من الأخبار انما يتضح بعد الوقوف على كلام الأصحاب وما ذكره أهل اللغة في هذا الباب :

فاما كلام الأصحاب فمنه ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني في شرح الألفية بعد قول المصنف : «الرابع مسح مقدم شعر الرأس» حيث قال في ضبطه : «المقدم بضم الميم وتشديد الدال المفتوحة نقيض المؤخر بالتشديد» انتهى. وصراحة العبارة

__________________

(1) الآتية في الصحيفة 256.

(2) ص 253.

الصفحة 250 من 419