انعقد عليه الإجماع فتوى ، وهو الأشهر رواية :
فمن الأخبار في ذلك قوله (عليهالسلام) في صحيحة محمد بن مسلم (1) : «مسح الرأس على مقدمه».
وقوله في حسنته بل صحيحته أيضا (2) : «امسح على مقدم رأسك ...».
وقوله في صحيح زرارة (3) : «... وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ...».
الى غير ذلك من الأخبار.
وظاهر الآية وأكثر الأخبار وان تضمن مسح الرأس بقول مطلق إلا ان الواجب تقييده بالمقدم ، لما ذكرنا من الإجماع والأخبار ، حملا للمطلق على المقيد. وما دل على خلاف ذلك من الأخبار كحسنتي الحسين بن أبي العلاء (4) ورواية أبي بصير (5) حيث تضمنت مسح المقدم والمؤخر فخارج مخرج التقية (6). وما ذكره بعض من الاحتياط بمسح المؤخر ضعيف.
__________________
(1 و 4) المروية في الوسائل في الباب 22 من أبواب الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب 25 من أبواب الوضوء.
(3) المروي في الوسائل في الباب 15 و 31 من أبواب الوضوء.
(5) المروية في الوسائل في الباب 23 من أبواب الوضوء.
(6) في شرح صحيح الترمذي لابن العربي المالكي ج 1 ص 51 «ان المشهور من أقوال مالك وجوب مسح جميع الرأس : يبدأ بيديه بالمقدم إلى القفا» وفي بداية المجتهد لابن رشد ج 1 ص 10 «ذهب مالك إلى ان الواجب مسح الرأس كله ، والشافعي وأبو حنيفة وبعض أصحاب مالك إلى ان الفرض مسح بعضه ، وحده أبو حنيفة بالربع وبعض أصحاب مالك بالثلث وبعضهم بالثلثين ، والشافعي لم يحد الماسح ولا الممسوح» وفي المغني لابن قدامة ج 1 ص 125 «روى عن احمد وجوب مسح جميعه في كل أحد ، وروى عنه اجزاء مسح بعضه ، الا ان الظاهر عنه وجوب الاستيعاب في حق الرجل ويجزئ المرأة مسح مقدم رأسها ، لأن عائشة كانت تمسحه» وفي الهداية لشيخ الإسلام الحنفي ج 1 ص 4 «المفروض في مسح الرأس مقدار الناصية وهو ربع الرأس».




