إذا اغتسلت. قال : حوله من مكانه ، وقال في الوضوء تديره ...».
وصرح جملة من الأصحاب بأنه يجب تخليل الشعر النابت في اليد وان كثف لغسل ما تحته ، نظرا إلى أن المأمور به غسل اليد التي هي عبارة عن العضو المخصوص ، بخلاف النابت في الوجه ، لدخوله في مسماه ، فان الوجه اسم لما يواجه به ، والمواجهة تحصل بالشعر ، فيكفي غسله عما تحته.
وربما يناقش في الحكم المذكور بقوله (عليهالسلام) في صحيحة زرارة (1) : «كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد ان يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء». فإنه بعمومه شامل لما نحن فيه.
وربما يجاب بحمل الف ولام «الشعر» على العهد إشارة إلى شعر الوجه ، لتقدمه في صدر الرواية ، كما رواه في الفقيه (2).
وفيه ان الظاهر انها رواية مستقلة مصدرة بقوله : «أرأيت ما أحاط به الشعر. إلخ» كما ذكره الشيخ في التهذيب (3) وذكر صاحب الفقيه لها على أثر صحيحة زرارة الواردة في تحديد الوجه ، كما هي عادته في سبك الأخبار ، بل جعل كلامه تارة بينها حتى يظن انه من جملة الخبر لا يدل على انها من جملتها ، ولهذا انه في الوافي (4) نقلها عن الفقيه منفصلة. وتخصيصها بالإجماع والأخبار على وجوب غسل البشرة في الغسل يوجب الاقتصار على ما خرج بالدليل ، وكيف كان فالعمل على ما عليه ظاهر الأصحاب (رضوان الله عليهم).
ثم ان ظاهر المشهور وجوب غسل الشعر هنا ، لدخوله في محل الفرض كما علله البعض ، أو انه من توابع اليد كما علله آخر. وقد عرفت ما فيه ، ومن ثم استظهر بعض
__________________
(1) المروية في الوسائل في الباب 46 من أبواب الوضوء.
(2) ج 1 ص 28.
(3) ج 1 في الوسائل في الباب 46 من أبواب الوضوء 104.
(4) ج 4 ص 45.




